ترامب يعرض خطة لإنهاء الحرب: هل يصبح مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية؟


كشفت تقارير صحفية عن خطة قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل إنهاء الحرب في غزة، وهي خطة تتألف من نقاط متعددة وتأتي في وقت يتزايد فيه القلق من تعقيدات أي استراتيجية خروج محتملة، خصوصًا في ظل سيطرة إيران على مضيق هرمز الحيوي. 

تفاصيل الخطة الأمريكية

أفادت المصادر أن الولايات المتحدة شاركت إسرائيل ووسطاء إقليميين خطة مفصلة، تختلف المصادر في عدد بنودها بين 15 و20 و21 بندًا، تهدف إلى وقف فوري لإطلاق النار وبدء مسار سياسي جديد. 

 وبحسب شبكة “سي إن إن” ومصادر أخرى، تشمل الخطة النقاط الرئيسية التالية:

  • وقف فوري للحرب: بمجرد موافقة الطرفين، تتوقف جميع العمليات العسكرية. 
  • تبادل الأسرى والرهائن: يتم إطلاق سراح جميع الرهائن خلال 48 إلى 72 ساعة من قبول الاتفاق، مقابل إفراج إسرائيل عن مئات المعتقلين الفلسطينيين. 
  • انسحاب إسرائيلي: تنسحب القوات الإسرائيلية بشكل مرحلي من قطاع غزة. 
  • إدارة انتقالية لغزة: تتولى لجنة تكنوقراطية فلسطينية غير سياسية إدارة القطاع مؤقتًا، تحت إشراف هيئة دولية جديدة يرأسها ترامب شخصيًا. 
  • نزع سلاح الفصائل: يتم تدمير البنى التحتية العسكرية في غزة، مع منح عفو لمن يلتزم بالتعايش السلمي وممر آمن لمن يرغب بمغادرة القطاع.
  • إعادة الإعمار: إطلاق خطة اقتصادية شاملة لإعادة بناء غزة وإنشاء منطقة اقتصادية خاصة. 

تعقيدات مضيق هرمز

يأتي طرح هذه الخطة في ظل وضع جيوسياسي متوتر، حيث أن أي صفقة لإنهاء الحرب يجب أن تعالج قضايا أوسع، منها السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز. 

 وقد حذر وزير الدفاع الأمريكي الأسبق، جيمس ماتيس، من أن إنهاء الحرب الآن قد يمنح طهران سيطرة فعلية على المضيق، مما يمكنها من فرض رسوم على السفن العابرة. 

وتسيطر إيران بالفعل بشكل كبير على هذا الممر المائي الذي يعبر منه حوالي 20% من النفط العالمي، وأي إغلاق له قد يتسبب في اضطراب هائل لأسواق الطاقة العالمية. 

 وتستخدم طهران المضيق كورقة ضغط دبلوماسي، ملوّحة بقدرتها على “السيطرة الذكية” عليه عبر إدارة حركة المرور البحرية بما يخدم مصالحها. 

شكوك ومفاوضات

على الرغم من تأكيد ترامب وجود تقدم وتلقيه ردودًا إيجابية من قادة المنطقة، 

 لا تزال هناك شكوك تحيط بالمبادرة. حيث نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين إسرائيليين قلقهم من أن يقدم ترامب على اتفاق يتضمن تنازلات كبيرة تحد من قدرتهم على مواجهة إيران. 

 من جانبها، أبدت طهران حذرها، وأبلغت الوسطاء أنها لا تريد أن “تُخدع” مرة أخرى من قبل الرئيس الأمريكي. 

وتستمر الجهود الدبلوماسية عبر وسطاء من باكستان وتركيا ومصر لعقد محادثات مباشرة، لكن يبقى التوصل إلى اتفاق شامل مرهونًا بمعالجة جميع النقاط الشائكة، وعلى رأسها مستقبل غزة والنفوذ الإيراني في المنطقة. 

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram