كشف مرجع سياسي لبناني بارز عن حقائق مقلقة من قلب المعركة الدائرة في الجنوب، مؤكداً أن حزب الله يعاني من تداعياتها بشكل لم يسبق له مثيل، وأن المرحلة المقبلة قد تكون الأكثر صعوبة على لبنان إذا استمر الوضع على حاله.
نزيف على الجبهة: خسائر بشرية وتدمير للترسانة
أوضح المرجع أن المواجهات البرية تحولت إلى معركة استنزاف حقيقية تكبّد الحزب خسائر بشرية كبيرة في صفوف مقاتليه، وهو ما تؤكده تقارير إعلامية تحدثت عن آلاف القتلى في صفوف الحزب.
وأضاف أن الضربات الإسرائيلية لم تقتصر على العناصر البشرية، بل نجحت في استهداف وتدمير عدد كبير من مستودعات الصواريخ والمنصات التابعة للحزب، مما يؤثر بشكل مباشر على قدراته العسكرية وسير عملياته في مواجهة إسرائيل.
معركة الخيام: بين “الوهم” والواقع الاستراتيجي
فيما يتعلق بالحديث عن “معركة الخيام”، وصفها المرجع بأنها “وهمية” ليس لغياب القتال، بل لأن أي تقدم بري يتم تحقيقه يكون ثمنه باهظاً جداً في ظل السيطرة الجوية الإسرائيلية المطلقة.
وأشار إلى أن بلدة الخيام، ذات الأهمية الاستراتيجية، تحولت إلى ساحة قتال عنيفة ومستمرة، حيث تحاول القوات الإسرائيلية فرض سيطرتها، بينما يتصدى لها مقاتلو الحزب بشراسة، ما يجعلها معركة استنزاف مريرة للطرفين أكثر من كونها نصراً تكتيكياً لأي منهما.
الكلفة الباهظة على لبنان
وختم المرجع بالتأكيد على أن استمرار المعركة بهذا الشكل يضع لبنان بأكمله أمام تحديات وجودية. فالأزمة لا تقتصر على الخسائر العسكرية، بل تمتد لتشمل نزوح أكثر من مليون لبناني، ودماراً هائلاً في البنية التحتية، واقتصاداً منهاراً يواجه صعوبة في التعامل مع هذه الكارثة الإنسانية.
وحذر من أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر صعوبة وتعقيداً، ليس فقط على حزب الله، بل على الدولة اللبنانية بأكملها التي تجد نفسها في قلب صراع إقليمي يتجاوز قدرتها على التحمل.