أثار حادث اعتراض صاروخ في سماء كسروان هلعاً واسعاً وتساؤلات كثيرة بين اللبنانيين، لكن مصدراً رسمياً وضع حداً للتكهنات كاشفاً عن تفاصيل دقيقة ومثيرة حول هوية الصاروخ ومطلقه والهدف الذي كان يسعى إليه.
الكشف عن التفاصيل الكاملة للصاروخ الذي أرعب اللبنانيين
في تصريح لـ”نداء الوطن”، أكد مصدر رسمي أن التحقيقات اللبنانية والأميركية حسمت بشكل قاطع أن الصاروخ الذي أُطلق وتم اعتراضه هو إيراني الصنع.
وأضاف المصدر أن عملية الإطلاق نُفذت من منطقة البقاع، وقام بها “الحرس الثوري” الإيراني بالتنسيق المباشر مع “حزب الله”، في تطور خطير يؤكد استخدام الأراضي اللبنانية كمنصة لتصفية الحسابات الإقليمية.
الهدف الحقيقي: السفارة الأميركية في عوكر
بحسب المصدر، لم يكن الهدف عشوائياً على الإطلاق.
فقد كان الصاروخ موجهاً بشكل مباشر وواضح لاستهداف السفارة الأميركية في منطقة عوكر، أحد أكثر المواقع الدبلوماسية تحصيناً في لبنان.
وقد أثارت الحادثة حالة من الاستنفار الأمني في محيط السفارة، حيث انتشرت وحدات من مغاوير الجيش اللبناني لتعزيز الإجراءات الأمنية.
اعتراض بحري أم أرضي؟ حقيقة الدفاعات الجوية
نجحت الدفاعات الأميركية المرابطة في البحر الأبيض المتوسط في اعتراض الصاروخ وتدميره في الجو قبل أن يصل إلى هدفه.
ونفى المصدر بشكل قاطع الشائعات التي تحدثت عن أن الاعتراض تم من قاعدة حامات الجوية، مؤكداً أن العملية تمت بالكامل عبر القوات البحرية الأميركية.
وقد تساقطت شظايا الصاروخ الاعتراضي على عدد من بلدات كسروان مثل جونية وساحل علما وكفرذبيان، متسببة بأضرار مادية دون وقوع إصابات بشرية.
توقيت الهجوم: هل له علاقة بطرد السفير الإيراني؟
ربط البعض بين إطلاق الصاروخ والقرار الدبلوماسي الذي سبق الحادثة بطرد السفير الإيراني.
إلا أن المصدر الرسمي استبعد هذا الربط، موضحاً أن التجهيز اللوجستي والتقني لعملية إطلاق صاروخ باليستي بهذا الحجم يتطلب وقتاً طويلاً، مما يشير إلى أن قرار الهجوم كان متخذاً قبل التطورات الدبلوماسية الأخيرة.