ترامب يفجرها: السعودية تحارب إيران معنا… وطهران تحذر برد محسوب


في تصعيد كلامي لافت، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المملكة العربية السعودية تشارك في العمليات ضد إيران إلى جانب الولايات المتحدة، وهو ما أثار رد فعل إيراني رسمي حذّر من “رد محسوب” على أي انخراط في أعمال عدائية، ووضع المنطقة، بما فيها لبنان، على حافة توتر جديد.

ترامب: “المحارب” السعودي يقاتل معنا

خلال مؤتمر صحفي، أكد ترامب بشكل صريح أن السعودية تقف إلى جانب إدارته في المواجهة مع إيران. وعندما سأله أحد المراسلين عما إذا كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يشجعه على اتخاذ إجراءات معينة، أجاب ترامب: “إنه يفعل ذلك – إنه محارب. إنه يقاتل معنا، بالمناسبة”. 

 وتأتي هذه التصريحات في سياق تقارير صحفية أشارت إلى أن ولي العهد السعودي حث ترامب على مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، معتبراً إياها “فرصة تاريخية” لإعادة تشكيل ميزان القوى في الشرق الأوسط وتقليص نفوذ طهران. 

إيران تطلب توضيحات وتحذر

في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً وحازماً. صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران تتابع التصريحات الأمريكية بقلق، وقد طلبت “توضيحات رسمية” من الجانب السعودي عبر القنوات الدبلوماسية. وأكد المصدر أن “أي انخراط مباشر أو غير مباشر في أعمال عدائية سيُقابل برد محسوب”، داعياً دول المنطقة إلى التمسك بسياسة ضبط النفس وتجنب التصعيد.

غموض الموقف السعودي وانعكاساته على لبنان

رغم التقارير التي تتحدث عن ضغط سعودي خلف الكواليس للمواجهة مع إيران، فإن الموقف الرسمي المعلن للمملكة يبدو أكثر حذراً. 

 ففي حين نقلت تقارير أن الرياض وافقت على قرار ترامب بمهاجمة إيران، إلا أنها حثت حلفاءها الخليجيين على تجنب أي خطوات قد تستفز طهران. 

 كما أكد ولي العهد السعودي في اتصال مع الرئيس الإيراني أن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي عمل ضد إيران، مشدداً على دعم الحوار. 

هذا التوتر بين القوتين الإقليميتين، السعودية وإيران، يلقي بظلاله الثقيلة على الساحة اللبنانية المنقسمة أساساً. 

 فلبنان، الذي يعتبر ساحة نفوذ لكلا الطرفين، غالباً ما يدفع ثمن الصراعات الإقليمية. 

 أي تصعيد إضافي بين الرياض وطهران من شأنه أن يزيد من حدة الاستقطاب السياسي الداخلي، وقد يعرقل أي تسويات محتملة لأزمات البلاد، وعلى رأسها الأزمة الرئاسية والاقتصادية. 

 وبينما تدعو السعودية للحفاظ على استقرار المنطقة لحماية رؤيتها الاقتصادية 2030، يرى مراقبون أن أي مواجهة عسكرية ستكون لها تداعيات كارثية على لبنان والمنطقة بأسرها.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram