يوليو 28, 2026
منوعات

هل تسارع دقات القلب خطير؟ إليك الأسباب وطرق العلاج

هل تسارع دقات القلب خطير؟ إليك الأسباب وطرق العلاج

يُعد تسارع دقات القلب من الحالات الشائعة التي تثير القلق وتطرح تساؤلات حول صحة القلب. ووفقاً لـ”مايو كلينيك”، قد يشير هذا التسارع إلى احتمال وجود مشكلة أو اضطراب في نظم القلب.

ما هي اضطرابات نظم القلب؟

تُقسم اضطرابات نظم القلب إلى فئتين رئيسيتين:

  • نبضات سريعة للغاية.
  • نبضات بطيئة للغاية.

عندما يخالف النبض إيقاعه الطبيعي، يشعر المريض بخفقان أو رفرفة في القلب، وقد يترافق ذلك مع شعور بالهلع. وتبرز هذه الأعراض غالباً في الليل أو عند الاستلقاء.
وعند الفئات الأصغر سناً، وتحديداً من تراوح أعمارهم بين 20 و50 عاماً، قد يقفز معدل النبض فجأة ليبلغ 180 إلى 200 نبضة في الدقيقة، ما يؤدي إلى الشعور بالدوار، الدوخة، القلق، وأحياناً الإغماء.

هل يعتبر عدم انتظام نبضات القلب خطيراً؟

تنشأ النبضات السريعة أو الفائتة إما من حجرات القلب العليا (الانقباضات الأذينية المبكرة) أو من الحجرات السفلى (الانقباضات البطينية المبكرة). ورغم أنها تسبب القلق والإزعاج، إلا أنها لا تعتبر عادةً خطيرة أو مهددة للحياة، فهي لا تؤدي إلى نوبات قلبية أو سكتات دماغية، ولا تزيد من خطر التعرض للوفاة.

أبرز أسباب عدم انتظام دقات القلب

  • وجود دائرة كهربائية غير طبيعية في القلب منذ الولادة.
  • اضطرابات في وظائف الغدة الدرقية.
  • التغيرات الهرمونية المرافقة للحمل أو انقطاع الطمث.
  • الإفراط في استهلاك الكافيين أو الكحول.

إذا كانت الأعراض متباعدة ولا تعيق النشاط اليومي، يتعلم المريض كيفية التعايش معها. أما إذا أصبحت مزعجة، فيمكن اللجوء إلى العلاج الطبي لتثبيط النبضات الزائدة.

كيفية علاج تسارع نبضات القلب

كحل موقت لإبطاء التسارع المفاجئ، يمكن اللجوء إلى “مناورة العصب الحائر” لتعطيل النظم غير الطبيعي، وتشمل:

  • الجلوس والدفع إلى أسفل (كما في وضعية التبرز).
  • النفخ في قشة شرب مع إغلاق طرفها الآخر.
  • أداء حركات فك انسداد الأذن (كما تفعل في الطائرة).
  • غمر الوجه بماء مثلج أو أخذ حمام بارد.

إذا استمرت الأعراض، يُحال المريض لإجراء فحص فيزيولوجيا كهربية القلب، وقد يخضع لإجراء “الاستئصال بالقسطرة”. يُجرى هذا التدخل الطبي بتخدير خفيف، حيث تُمرر أنابيب دقيقة من أوردة الفخذ (منطقة الأربية) إلى القلب لتعطيل الدائرة الكهربائية المسببة للخلل.
لا يتطلب الإجراء الإقامة في المستشفى، لكن يجب أن يرافق المريض شخص لمدة 24 ساعة، مع تجنب القيادة ليوم كامل، وتجنب رفع الأشياء الثقيلة لأسبوع حتى يلتئم الشق الجراحي، ليعود بعدها لنشاطه الطبيعي.

الرجفان الأذيني: الخطر الأكبر مع التقدم في السن

في حين تشيع الانقباضات المبكرة بين الشباب، يُعد “الرجفان الأذيني” أو “الرفرفة الأذينية” أكثر أنواع النظم السريع شيوعاً لدى كبار السن. وقد يسبب الرجفان الأذيني الأعراض التالية:

  • اضطراب نبض القلب والخفقان.
  • ضيق في الصدر.
  • الدوار والدوخة.
  • الإرهاق.
  • الإغماء في بعض الحالات.

(ملاحظة: قد تكون الحالة صامتة وتُكتشف صدفة أثناء الفحوصات الروتينية).

وتشمل أسباب الرجفان الأذيني: انقطاع النفس النومي، الإفراط في الكافيين والكحول، اضطرابات الغدة الدرقية، والتغيرات الهرمونية. وفي حالات نادرة، قد تحفزه الأطعمة الحارة.

طرق علاج الرجفان الأذيني والوقاية من الجلطات

  • تناول أدوية للسيطرة على سرعة ونظم القلب.
  • الاستئصال بالقسطرة: ويُجرى هنا تحت تأثير التخدير العام للوصول إلى الجانب الأيسر من القلب المستهدف. ويتطلب التعافي الحد من النشاطات لمدة أسبوع.

نظراً لأن الرجفان الأذيني قد يؤدي إلى تراكم الدم وتكوّن جلطات تسبب السكتة الدماغية، يصف الأطباء غالباً مميعات الدم فور التشخيص، وحتى بعد إجراء الاستئصال. وإذا كان المريض لا يتحمل مميعات الدم، يمكن زرع جهاز دائم في القلب لإغلاق “الزائدة الأذينية اليسرى” (حيث تتشكل أغلب الجلطات) لتقليل خطر السكتات الدماغية.