قالت الإعلامية ديما صادق في موقف مؤثر إن الحديث بصراحة عن واقع الجنوب اللبناني لا يجب أن يُقابل بتهم التخوين أو العمالة، معتبرة أن “الميدان” نفسه يكشف حجم الكارثة التي يعيشها الجنوب تحت وطأة الحرب.
وأضافت أن محافظة النبطية تتعرض للسقوط تباعاً، فيما تُمحى قلعة الشقيف، التي صمدت منذ القرن الثاني عشر، كما تتعرض مدينة صور وآثارها للتدمير، مشيرة إلى أن حضارة جبل عامل بأكملها تواجه خطر الاندثار.
وأكدت صادق أن مقاتلي “حزب الله”، الذين قالت إنها تحترم تضحياتهم رغم الخلاف السياسي، “يُرسَلون إلى الموت عبثاً”، معتبرة أن آلة الحرب الإسرائيلية تواصل تدمير الجنوب بكل ما يحمله من تاريخ وذاكرة وشعر وأنهار وحكايات.
ورأت أن الجنوب مهدد بأن يتحول إلى “مجرد قصة من الماضي”، محذّرة من فتح فصل جديد عنوانه “نزوح الشيعة” لسنوات طويلة مقبلة.
ووجّهت نداءً إلى “شيعة جبل عامل وجمهور المقاومة”، داعية إلى تجاوز الانقسامات والخلافات السياسية في هذه اللحظة، ورفع “صرخة إنقاذ للجنوب”، مطالبة بوقف حرب الإسناد “قبل أن يصبح الجنوب مجرد ذكريات تُروى للأجيال المقبلة”.