يوليو 18, 2026
أخبار لبنان الرئيسية

المسائية_بين بعبدا والبيت الأبيض… ما تخشاه الممانعة

المسائية_بين بعبدا والبيت الأبيض… ما تخشاه الممانعة

ليست المشكلة لدى الممانعة في زيارة رئيس الجمهورية إلى البيت الأبيض، بل في الصورة التي ستنتج عنها. الصورة نفسها التي أقلقتها يوماً عندما كان رفيق الحريري يجول بين الإليزيه وعواصم القرار، لأن منطقها لم يتغير: إيران هي صاحبة القرار، وهي التي تتحدث إلى واشنطن، أما رئيس لبنان ورئيس حكومته فليس لهما، في نظرها، سوى هامش الحركة.
لهذا تتصنع الاستخفاف من أي استعداد دبلوماسي، وتصور كل خطوة على أنها تمرين على مخاطبة دونالد ترامب، فيما الحقيقة مختلفة تماماً. فالدبلوماسية ليست استعراضاً، بل بناء ثقة وتراكم مواقف، واللقاءات الكبرى لا تبدأ عند باب البيت الأبيض، بل قبل ذلك بكثير.
من يكتب أن جوزيف عون يخضع لـ”تمرينات” استعداداً للقاء ترامب، يتجاهل أن المكالمة الأولى بين الرجلين اختصرت معظم الطريق. يومها لم يكن المهم ما قيل فقط، بل المناخ الذي وُلد بين الطرفين، والكيمياء السياسية التي تشكلت، والتي ترافقت مع لحظة الهدنة وأرست قاعدة يمكن البناء عليها في المراحل اللاحقة.
الممانعة تعرف أن المشكلة ليست في لقاء بروتوكولي، بل في احتمال ولادة شراكة سياسية تعيد تثبيت موقع الدولة اللبنانية في علاقتها مع واشنطن، بعيداً من الوصاية الإيرانية. ولذلك تحاول التقليل من قيمة أي انفتاح رئاسي، لأنها تدرك أن ما بدأ بالمكالمة الأولى قد يكون أهم بكثير من صورة تلتقط في المكتب البيضاوي، وأن ما هو آتٍ قد يقلقها أكثر مما تعترف.