في أقل من ساعة، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعلن معالم تسوية محتملة مع إيران، فيما كانت طهران تنسف أبرز قواعدها الأساسية عبر رسائل متناقضة ومواقف متشددة. المشهد حتى اللحظة يوحي بأن الفجوة لا تزال قائمة، وربما أكبر مما يُقال في الكواليس الدبلوماسية.
السؤال الأول: هل تم الاتفاق فعلاً على إخراج اليورانيوم المخصب من إيران أو تدميره؟ حتى الآن يبدو أن الجواب لا.
السؤال الثاني: هل تم التوصل إلى مقايضة واضحة بين فتح مضيق هرمز وفك الحصار البحري والاقتصادي عن إيران؟ الجواب لا يزال غامضاً، وسط تضارب في التسريبات الأميركية والإيرانية.
أما السؤال الثالث، فيتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة: هل هناك تفاهم على توقيت الإفراج عنها وحجمها؟ أيضاً لا مؤشرات حاسمة حتى اللحظة.
إذاً، هل نحن فعلاً أمام اتفاق شامل أم أمام محاولة لشراء الوقت ورفع سقف التفاوض؟
الملف اللبناني بدوره حاضر بقوة في خلفية المشهد. هل سيكون “حزب الله” جزءاً من أي تسوية مقبلة؟ حتى الآن لا جواب واضحاً، بل تناقض بين المقاربتين الأميركية والإيرانية حيال مستقبل الجبهة اللبنانية ودورها في أي تفاهم إقليمي.
غداً ينتهي موسم الحج رسمياً، ويبدأ الحجاج بالعودة، وهو توقيت تعتبره دوائر دبلوماسية حساساً أمنياً وسياسياً. وإذا لم يحصل اتفاق قبل ذلك، تتوقع مصادر دبلوماسية عليمة توجيه ضربة عسكرية سريعة وموجعة لإيران، ليس بهدف الحرب الشاملة، بل لتحريك المسار الدبلوماسي وفرض وقائع جديدة على طاولة التفاوض.