أصدرت النائبة ستريدا جعجع بياناً تناول التطورات الأخيرة والمهمة في قضية اغتيال المسؤول في “القوات اللبنانية” رمزي عيراني، مؤكدة أن الحقيقة بدأت تنجلي بعد سنوات طويلة من محاولات طمسها.
وأشارت جعجع إلى أن بعض بقايا النظام السوري البائد في لبنان تعمدوا على مدى عقود تضليل الرأي العام في عدة جرائم سياسية، بدءاً من تفجير كنيسة سيدة النجاة وصولاً إلى اغتيال رمزي عيراني، وذلك عبر ترويج الأكاذيب ونسب الجرائم لجهات أخرى هرباً من المساءلة والمحاسبة.
معطيات حاسمة حول مسرح الجريمة
استندت جعجع في بيانها إلى المقابلة التي نشرتها صحيفة “نداء الوطن” بتاريخ 23 تموز 2026 مع العميد المتقاعد في قوى الأمن الداخلي شارل عطا، والذي كان أحد المشرفين على التحقيق في الجريمة.
وأوضحت أن تصريحات عطا كشفت معطيات مادية وعملية بالغة الأهمية تضع حداً للتضليل، أبرزها:
- تحديد مسرح الجريمة: تبين أن الجريمة نُفذت في أحد المراكز التابعة للجيش السوري السابق في الضاحية الجنوبية لبيروت، مما يثبت طابعها كجريمة سياسية محترفة.
- داتا الاتصالات: كشف التحقيق حينها أرقام هواتف الأشخاص الذين نفذوا عملية الاغتيال، وتم إرسالها بالفعل إلى قاضي التحقيق، إلا أنه تجاهلها بالكامل، وهو ما يؤكد هوية الجهة التي تقف خلف الاغتيال.
دعوة عاجلة للقضاء والأمن
وطالبت جعجع، باسمها وباسم جميع رفاقها في “القوات اللبنانية”، الجهات القضائية والأمنية المختصة بالتحرك الفوري واستكمال التحقيقات بناءً على هذه المعطيات الجديدة.
وشددت على ضرورة ملاحقة جميع المتورطين وإنزال أشد العقوبات بهم، داعية في الوقت ذاته إلى استدعاء كافة رموز النظام الأمني “اللبناني – السوري” السابق الذين كانوا على دراية بكل التفاصيل، وتكتموا على المعلومات سعياً لتضليل التحقيق وطمس الحقيقة عن الرأي العام.
عهد بالوفاء لعائلة عيراني
وختمت جعجع بيانها بتوجيه رسالة وجدانية إلى روح رمزي عيراني، مجددة العهد بأن دماءه لن تذهب هدراً، وأن الجهود لن تهدأ حتى يتم القبض على جميع المتورطين؛ فاعلين كانوا أم شركاء أم آمرين أم محرضين، وإحالتهم إلى العدالة.
كما وجهت رسالة دعم ومساندة إلى زوجته جيسي، وولديه جاد وياسمينا، مؤكدة الالتزام المطلق بمتابعة القضية حتى النهاية لإحقاق الحق، وإنصاف العائلة التي حُرمت من سندها لسنوات طويلة جراء محاولات النظام الأمني المشترك إخفاء معالم الجريمة.
