يونيو 26, 2026
الرئيسية دولي

صدام حاد بين ترامب وكاسيدي حول إيران.. والبيت الأبيض يتدخل

صدام حاد بين ترامب وكاسيدي حول إيران.. والبيت الأبيض يتدخل

تلقى السيناتور الجمهوري **بيل كاسيدي**، إحاطة شاملة في البيت الأبيض حول الصراع مع إيران، قدمها نائب الرئيس **جيه دي فانس** والمبعوث الخاص **ستيف ويتكوف**، يوم الأربعاء. وجاءت هذه الخطوة العاجلة بعد ساعات قليلة من مشادة كلامية حادة جمعته بالرئيس **دونالد ترامب**.

وأعرب كاسيدي، ممثل ولاية لويزيانا، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، عن شكره لفانس وويتكوف على استجابتهما السريعة والإحاطة الشاملة، مشيداً بالدعوة التي وجهت إليه لمعالجة مخاوفه المتعددة بشأن الملف الإيراني.

## كواليس الصدام في الكابيتول
سارع البيت الأبيض لترتيب هذا الاجتماع الطارئ عقب انتقادات لاذعة وجهها كاسيدي لترامب خلال اجتماع في مبنى الكابيتول. واتهم السيناتور الجمهوري الإدارة الأميركية بالتكتم، وعدم إطلاع مجلس الشيوخ والرأي العام الأميركي بشكل كافٍ على تفاصيل الصراع الدائر.

وبلغ التوتر ذروته حين عبّر ترامب عن غضبه إزاء تصويت أربعة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ لصالح قرار يتعلق بصلاحيات الحرب، ويدعو لسحب القوات الأميركية من إيران، وهو القرار الذي سبق أن أقره مجلس النواب. وكان كاسيدي قد صوّت لصالح القرار إلى جانب السيناتورات سوزان كولينز، ليزا موركوفسكي، وراند بول.

ونجح القرار في المرور رغم معارضة السيناتور الديمقراطي جون فيترمان، وذلك بسبب غياب السيناتورين الجمهوريين ميتش ماكونيل وديفيد ماكورميك عن جلسة التصويت.

## “أهدافنا لم تتحقق”.. تفاصيل المشادة
في استعادته لتفاصيل المواجهة، قال كاسيدي: “وقفت وقلت: أنتم لم تخبروا الشعب الأميركي بما يجري. كان من المفترض أن تستمر العملية أربعة أسابيع، لكنها امتدت لأربعة أشهر، كما أن أهدافنا الأصلية لم تتحقق، وأريد أن أعرف ما الذي يحدث”.

وسرعان ما انزلق النقاش إلى تبادل حاد للاتهامات وارتفاع في الأصوات، ما تسبب في تعطيل الاجتماع الذي كان مخصصاً لمناقشة استراتيجية تمرير مشروع قانون “أنقذوا أميركا”، وبحث سبل تفادي إغلاق حكومي محتمل في أكتوبر المقبل.

وأضاف كاسيدي موضحاً: “لم تعجبه تعليقاتي فرفع صوته. وأنا فقدت أعصابي، وهو أمر غير مناسب، لكنني قابلت نبرته وارتفاع صوته بالمثل، واستمر الأخذ والرد بيننا”.

## هجوم شخصي ورفض للاعتذار
وكشف السيناتور عن لجوء ترامب إلى الهجوم الشخصي خلال النقاش المشتعل، حيث اتهمه بأنه “خاسر”، مذكراً إياه بخسارته في الانتخابات في محاولة للنيل منه.

ورغم حدة الموقف، شدد كاسيدي على أنه لا يشعر بالندم جراء هذا الصدام، معتبراً أن الرئيس تعمد إبقاء مجلس الشيوخ بعيداً عن المعلومات الأساسية. وختم موقفه بالقول: “لا أعتذر عن الوقوف في وجه الرئيس، والمطالبة بمشاركة مزيد من المعلومات مع مجلس الشيوخ والشعب الأميركي”.