أفادت معلومات خاصة بقناة “mtv”، بأن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، يتابعان سويّاً ولحظة بلحظة من القصر الجمهوري في بعبدا، مجريات الجلسة العسكرية الماراثونية المنعقدة في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وذلك بحضور ومشاركة مجموعة من المستشارين والخبراء العسكريين. وأشارت المصادر إلى أن التوجيهات الرسمية الصادرة عن الرئاسة وقيادة الجيش للوفد اللبناني المفاوض كانت حاسمة وقاطعة، وتتمثل في ضرورة الإصرار المطلق على إقرار الوقف الشامل والفوري لإطلاق النار كخطوة أولى تسبق أي نقاش أو خطوة أخرى على الطاولة.
وكشفت القناة عن أن الوفد اللبناني خاض نقاشات حادة ومعمقة على مدى أربع ساعات متواصلة داخل البنتاغون، أصرّ خلالها بشكل ثابث على الموقف اللبناني الرسمي القائل بأن تثبيت وقف العمليات العسكرية ميدانياً يُعد الممر الإلزامي والمدخل الضروري الوحيد الذي يمكن من خلاله العبور لبحث المسائل اللوجستية والأمنية الأخرى. وفي سياق الحراك الدبلوماسي المواكب، أوضحت المعلومات أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، جاء في إطار تأكيد الإدارة الأميركية التزامها المباشر بالضغط على الجانب الإسرائيلي للقبول بوقف إطلاق النار، توازياً مع المهلة التي طلبها الرئيس دونالد ترامب لحسم الاتفاق الإقليمي.
وعلى المقلب الآخر، أكد مصدر أميركي مسؤول لقناة “mtv” أن المحادثات العسكرية والتقنية الجارية في البنتاغون تتركز في جوهرها على صياغة آليات تنفيذية صارمة لمنع حزب الله من إعادة بناء أو ترميم قدراته العسكرية والتسليحية في المرحلة المقبلة، بالتوازي مع وضع خطط عملية لتعزيز دور الجيش اللبناني، ودعم انتشاره اللوجستي في منطقة جنوب نهر الليطاني لضمان بسط سلطة الدولة.