جدد رئيس تكتل “نواب بعلبك – الهرمل”، النائب حسين الحاج حسن، موقف المقاومة الحاسم برفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تحت الرعاية الأميركية في كافة مساراتها المعتمَدة، لا سيما المسارين السياسي والأمني. وحذر الحاج حسن، في تصريح رسمي له، من الطرح المرفوض الذي قدمه وزير الخارجية الأميركي بشأن تشكيل لواء خاص في الجيش اللبناني، يختار الجانب الأميركي ضباطه وجنوده ويتولى تدريبه وتسليحه بحيث تنحصر مهمته الميدانية في قتال حزب الله، مبدياً أسفه مما وصفه بـ “الصمت المريب” من قِبل السلطة السياسية اللبنانية، ومطالباً إياها بإعلان رفضها الفوري لهذا الطرح، إلى جانب رفض مقترح آخر يقضي بتشكيل لجنة أمنية ثلاثية مشتركة تضم لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة تهدف إلى استهداف البنية التحتية للمقاومة.
وأعرب النائب الحاج حسن عن أسفه لورود السلطة اللبنانية في مسار المفاوضات العسكرية المباشرة مع الجيش الإسرائيلي في البنتاغون، معتبراً أن الحكومة أدخلت نفسها في مأزق سياسي، ومشدداً على أن الشعب اللبناني ومصالحه الوطنية العليا أولى بالالتفات إليها وأخذ رأيها بدلاً من الرضوخ التام للإملاءات والشروط الأميركية. وأكد في المقابل أن الجيش الإسرائيلي يتخبط في مأزق استراتيجي حاد أمام صمود رجال المقاومة وابتكاراتهم الميدانية، لافتاً إلى أن عجز الاحتلال عن مواجهة خطر الطائرات المسيّرة الانتحارية هو ما يدفعه لارتكاب المجازر بحق المدنيين لترهيب البيئة الحاضنة، وجازماً بأن المقاومة تقرر ردها المناسب مع كل تصعيد معادٍ لمنع العدو من فرض وقائعه السياسية والأمنية شمال الخط الأصفر.
وفي سياق متصل، تطرق الحاج حسن إلى ملف الضغوط الاقتصادية واستهداف مؤسسة “القرض الحسن”، معتبراً أن أي إجراء من هذا القبيل يمثل استفزازاً مباشراً لمئات الآلاف من المواطنين اللبنانيين في مصالحهم المعيشية اليومية، وأن هؤلاء لن يقفوا مكتوفي الأيدي حيال المساس بأمنهم الاجتماعي. وختم رئيس تكتل نواب بعلبك – الهرمل تصريحه بالتأكيد على أنه ورغم كل الاستهدافات والضغوط الراهنة، فإن يد المقاومة ستبقى ممدودة دائماً للحوار الداخلي البنّاء في سبيل إنقاذ البلاد وحمايتها.