يوليو 13, 2026
أخبار لبنان

عظة البطريرك الراعي: لا للدويلات ونعم للحياد وحقوق المودعين

عظة البطريرك الراعي: لا للدويلات ونعم للحياد وحقوق المودعين

شدد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في عظة قداس الأحد، على أن الهوية والرسالة هما الركيزتان الأساسيتان لبناء مستقبل لبنان. وأكد أن هوية الوطن لا تقوم إلا على أسس الحرية والكرامة والعيش المشترك، مشيراً إلى أن هذه الرسالة لا يمكن أن تستمر دون قيام دولة سيدة، عادلة، وجامعة تحفظ حقوق أبنائها.

خيار الدولة ورفض الدويلات

واعتبر البطريرك الراعي أن لبنان مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى لاختيار طريق الدولة بدلاً من منطق الدويلات، وتغليب لغة الحوار على لغة السلاح. وفي ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حدد الراعي خياراً واضحاً: إما تنفيذ الاتفاق الإطار بما يضمن سيادة الدولة واستقرارها، أو العودة إلى دوامة الحرب والتهجير. وجدد رفضه للحرب، مؤكداً التمسك بسلام مبني على الشراكة والعدالة، لا على القوة ومنطق الغلبة.

الحياد الفاعل لحماية الاستقلال

وأكد الراعي أن “الحياد الفاعل” يمثل الضمانة الحقيقية لرسالة لبنان التاريخية، إذ يجنب البلاد أعباء الدخول في صراعات المحاور الإقليمية. وأوضح أن تبني الحياد ليس تخلياً عن القضايا المحقة أو انعزالاً عن المحيط، بل هو خطوة استراتيجية لحماية استقلال لبنان ووحدته، ليعود منبراً للحوار وجسراً للسلام والتلاقي بين الشعوب.

مسار التعافي وحماية حقوق المودعين

اقتصادياً، ربط الراعي بداية التعافي المالي والسياسي بمدى القدرة على استعادة الثقة، مشدداً على أن هذه الثقة تبدأ من ضمان حقوق المواطن بأرضه وأمواله. ووجه رسالة مباشرة إلى مجلس النواب لضمان أن تراعي التشريعات المالية المطروحة – خاصة ما يتعلق بالقطاع المصرفي – أحكام الدستور، مؤكداً أن أي خطة تعافٍ وطنية يجب أن تصون ودائع اللبنانيين وتحمي حقوقهم بشكل كامل.

تطويب البطريرك الحويك

وفي ختام عظته، ذكّر الراعي بالتحضيرات الجارية للاحتفال المهيب بتطويب البطريرك مار الياس بطرس الحويك، عرّاب “لبنان الكبير” ومؤسس جمعية راهبات العائلة المقدسة، المقرر إقامته بعد أسبوعين، داعياً للتمسك برسالته التاريخية للحفاظ على هوية الوطن.