بقلم: الناشط السياسي والمحامي جوني فخري
من يقف وراء اغتيال لينسي غراهام؟ شكوك حول دور الـKGB الروسي أو الإيراني. مقتل السيناتور لينسي غراهام، الذي كان من أبرز المناهضين للنظام الإيراني. في تقارير من CNN وCNews، ظهرت شكوك بأن الـKGB، سواء الروسية أو الإيرانية، قد يكون لها دور في هذا الاغتيال.
شكّل رحيل السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام حدثاً سياسياً بارزاً داخل الولايات المتحدة وخارجها، نظراً إلى مكانته في مجلس الشيوخ ودوره المؤثر في ملفات السياسة الخارجية، ولا سيما تجاه روسيا وإيران والصين والشرق الأوسط.
كان غراهام من أبرز الأصوات الداعية إلى تبني سياسة أمريكية حازمة في مواجهة الأنظمة التي اعتبرها تهديداً للمصالح الغربية، ودافع باستمرار عن تشديد العقوبات على إيران، ودعم تعزيز التحالفات الأمريكية التقليدية، كما أيد تقديم الدعم العسكري والسياسي لحلفاء واشنطن.
إن غياب شخصية بهذا الثقل يطرح تساؤلات سياسية مشروعة حول مستقبل التوازن داخل الحزب الجمهوري، وحول ما إذا كانت السياسة الأمريكية ستستمر بالنهج نفسه، أم ستشهد تعديلات في أولوياتها الإقليمية والدولية.
وفي الوقت نفسه، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تكهنات ونظريات مختلفة بشأن ظروف وفاته، إلا أنه حتى الآن لا توجد أدلة أو نتائج رسمية تثبت فرضيات الاغتيال أو ضلوع أي جهة خارجية. وفي القضايا ذات الحساسية السياسية، يبقى الاعتماد على نتائج التحقيقات الرسمية ضرورة للحفاظ على الموضوعية والمصداقية.
إن التأثير الحقيقي لرحيل غراهام لا يقتصر على شخصه، بل يمتد إلى الملفات التي كان من أكثر المدافعين عنها، وفي مقدمتها احتواء النفوذ الإيراني، ودعم الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، وتعزيز الردع في مواجهة روسيا والصين.
ويبقى السؤال الأهم: هل سيملأ أحد هذا الفراغ السياسي، أم أن غياب ليندسي غراهام سيشكل نقطة تحول في توجهات السياسة الخارجية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة ؟
