يونيو 24, 2026
الرئيسية الأحداث الإقليمية

رسالة إسرائيلية لترامب: نرفض الانسحاب من جنوب لبنان

رسالة إسرائيلية لترامب: نرفض الانسحاب من جنوب لبنان

أفاد تقرير نشره موقع “إرم نيوز” الإماراتي بتصاعد الخلافات الداخلية في إسرائيل حول القيود المفروضة على حركة الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، تزامناً مع استمرار النقاشات الأمنية والسياسية المتعلقة بالوضع الحدودي.

وأثار رئيس حزب “الوحدة” الإسرائيلي، نفتالي بينيت، جدلاً واسعاً بعد اتهامه الحكومة بتقييد حرية القوات الإسرائيلية العاملة في الجنوب اللبناني، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى الرد مراراً لتفنيد هذه الاتهامات.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “إسرائيل هايوم” عن توجيه خطي جديد أصدرته القيادة السياسية، يمنح الجيش الإسرائيلي تفويضاً للتعامل مع أي تهديد ميداني فوري في جنوب لبنان. وتهدف هذه الخطوة إلى دحض الانتقادات حول تقييد حركة القوات، وتتزامن مع تشديد آليات التنسيق الميداني بناءً على شكاوى بعض الجنود، مع الحفاظ على التوازن لتجنب أي صدام مباشر مع الإدارة الأميركية.

رسالة حاسمة لترامب: لا انسحاب من لبنان

في موازاة التطورات الميدانية، كشفت الصحيفة أن نتنياهو وجه رسالة مباشرة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكد فيها أنه لن يكون قادراً على تنفيذ أي توجيهات تطالب بسحب القوات الإسرائيلية من لبنان. واعتبر نتنياهو أنه من الأفضل للبيت الأبيض تجنب إصدار تعليمات من هذا القبيل لمنع أي احتكاك سياسي بين الحليفين.

من جهتهم، انتقد وزراء في حكومة نتنياهو تصريحات بينيت واصفين إياها بـ”الشعبوية”، ومشيرين إلى أنه يتجاهل التعقيدات والقيود السياسية التي تحيط بعملية صنع القرار في إسرائيل.

كواليس مفاوضات واشنطن والخطوط الحمراء

تزامناً مع استئناف المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية في العاصمة الأميركية واشنطن—والتي تستمر لثلاثة أيام وتتضمن لقاءات سياسية وعسكرية مكثفة لبحث ترتيبات أمنية طويلة الأمد—وجهت تل أبيب رسالة مشابهة لواشنطن عبر سفيرها يحيئيل ليتر.

وأكد السفير الإسرائيلي أن “الخط الأحمر” لبلاده هو رفض الانسحاب من جنوب لبنان طالما استمر “حزب الله” في تشكيل تهديد مباشر. وشدد ليتر على أن تل أبيب ليس لديها صراع مع الدولة اللبنانية، بل يقتصر الخلاف على ضرورة إزالة تهديد الحزب من المعادلة.

ورغم إعراب ليتر عن أمله في نجاح مذكرة التفاهم ودعمه لرؤية ترامب الرامية لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية أو صواريخ باليستية وتمويل وكلائها، إلا أنه اعتبر أن مفهوم “خفض التصعيد” قد لا يكون ملائماً في المرحلة الراهنة.

وأبدى السفير مخاوف إسرائيلية من خروج “حزب الله” من المواجهة الأخيرة بـ”قوة وجرأة أكبر”، مذكّراً بأن اتفاق وقف إطلاق النار استند أساساً إلى انسحاب الحزب إلى شمال نهر الليطاني، متسائلاً عن مدى استمرارية هذه التفاهمات. وختم بتأكيده على أن إسرائيل ستواصل التحرك الميداني ضد أي تهديد يطال مواطنيها وجنودها.