في رد حاسم على التصريحات الأميركية ومواقف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، أكدت طهران أن مسألة السماح بالوصول إلى المواقع النووية المستهدفة والمواد المخصبة لن تُعالج إلا ضمن اتفاق شامل ونهائي مع الولايات المتحدة.
موقف إيراني حازم وربط برفع العقوبات
أوضح نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، عبر حسابه على منصة “إكس” اليوم الأربعاء، أن بلاده لن تناقش مسألة تفتيش المنشآت النووية التي تعرضت لهجمات، أو فحص المواد النووية، خارج إطار تسوية نهائية مع واشنطن. وشدد على ضرورة اقتران ذلك بخطوات عملية ملموسة لرفع العقوبات الأميركية، معتبراً أن “الضجيج الإعلامي لا يمكن استغلاله لفرض وقائع جديدة على الأرض”.
غروسي يتوقع استئناف التفتيش “قريباً”
وجاءت التصريحات الإيرانية عقب إعلان غروسي، في وقت سابق من اليوم، عن توقعه إجراء عمليات تفتيش في إيران قريباً، استناداً إلى مذكرة التفاهم الإيرانية-الأميركية، رغم عدم حسم التفاصيل التنفيذية بعد.
وفي مؤتمر صحافي عقده في اليابان ونُشر تسجيله الصوتي، جزم غروسي بأن “عمليات التفتيش ستُجرى بالتأكيد”، مشيراً إلى أن العمل سيبدأ قريباً جداً لتحديد آليات التنفيذ، التواريخ، الإجراءات، والمواقع المشمولة بالقرار.
مسار معقد وتفاهمات جديدة
يُذكر أن طهران منعت الوكالة الذرية من العودة إلى مواقعها النووية الشديدة الحساسية في نطنز، أصفهان، وفوردو، عقب القصف الأميركي والإسرائيلي الذي استهدفها في يونيو من العام الماضي (2025). ورغم إجراء الوكالة عمليات تفتيش لمواقع أخرى لاحقاً، تم تعليق كافة العمليات إثر الهجمات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة على إيران في 28 فبراير الماضي.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة بعد توقيع طهران وواشنطن الأسبوع الماضي مذكرة تفاهم مبدئية من 14 بنداً لإنهاء الحرب، مما يمهد الطريق لستين يوماً من المحادثات الرامية إلى معالجة التفاصيل والملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها أزمة البرنامج النووي الإيراني.
