خاص_قطر تتقدم… وبيروت تدخل مرحلة التهدئة الطويلة؟

ثمة ما يوحي بأن مركز الثقل الدبلوماسي في الملف اللبناني ينتقل تدريجياً إلى الدوحة. فبينما يُتوقع أن يزور وليد جنبلاط قطر خلال الأيام المقبلة، كانت السفارة القطرية في بيروت تكثف اتصالاتها على أعلى المستويات السياسية والرسمية، في مؤشر إلى أن الدوحة لم تعد تكتفي بدور المساند، بل تتجه إلى لعب دور الوسيط الرئيسي بين الأطراف المعنية بالأزمة اللبنانية.
وفي هذا السياق، أوفد رئيس مجلس النواب نبيه بري معاونه السياسي علي حسن خليل إلى الدوحة، في مهمة تتجاوز الطابع البروتوكولي نحو التنسيق السياسي المباشر مع القيادة القطرية حول مستقبل المواجهة في لبنان وآفاق التسوية الإقليمية. ومن المقرر أن يلتقي خليل رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وعدداً من المسؤولين القطريين المعنيين بالملف.
وتشير المعطيات إلى أن الدبلوماسية القطرية تحركت خلال الأيام الأخيرة على ثلاثة خطوط متوازية: بيروت وواشنطن وطهران. فبعد التهديد الإسرائيلي باستهداف الضاحية الجنوبية، دخل القطريون على خط الاتصالات مع الإدارة الأميركية سعياً إلى منع التصعيد، قبل أن يتبلغوا بأن الضربة التي كان يجري التحضير لها قد أُلغيت.
الأهم أن هذه الحركة لا تبدو مرتبطة بيوم ميداني أو حادث أمني عابر، بل بمسار سياسي أوسع. فثمة تقديرات متزايدة تتحدث عن إمكانية التوصل إلى هدنة طويلة الأمد في لبنان، تتزامن مع استمرار المفاوضات الأميركية – الإيرانية، بما يجعل الجبهة اللبنانية جزءاً من تفاهمات إقليمية أكبر يجري طبخها على نار هادئة، فيما تبدو قطر اليوم أحد أبرز الطهاة على هذه المائدة.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram