يوليو 20, 2026
الأحداث الإقليمية

استنفار في إسرائيل لمواجهة مسيّرات حزب الله وإيران

استنفار في إسرائيل لمواجهة مسيّرات حزب الله وإيران

تبحث المنظومة الأمنية في إسرائيل خيارات وسبل جديدة لمواجهة التهديدات الانتقامية المحتملة والمستقبلية من جانب إيران ووكيلها في لبنان “حزب الله”، مع التركيز بشكل خاص على خطر الطائرات المسيّرة.

وكشفت قناة “i24news” الإسرائيلية، في تقرير لها، عن مناقشات مكثفة يعقدها المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، تعكس تحولاً واضحاً في تقديرات المؤسسة الأمنية بشأن طبيعة التهديدات المحتملة في حال تصاعدت المواجهة مع طهران.

نظام دفاعي جديد وحظر شامل للمسيّرات الخاصة

في إطار التحركات الإسرائيلية، أُزيح النقاب مؤخراً عن قيام شركات ناشئة بالعمل سراً خلال الأشهر الماضية لتطوير أنظمة دفاعية اعتراضية جديدة، على غرار “القبة الحديدية”، مخصصة لمواجهة خطر الصواريخ والمسيّرات.

ومن أبرز هذه الابتكارات، نظام تطوره شركة “سكابيون” الناشئة، يتميز بكونه صغيراً ومتحركاً وقادراً على التعامل مع مئات الطائرات المسيّرة في وقت واحد، بتكلفة اقتصادية تقل عن 10 آلاف دولار للهدف الواحد.

بالتوازي مع ذلك، يدرس “الكابينت” قراراً بفرض حظر شامل على استخدام المسيّرات الخاصة في الأجواء الإسرائيلية لمدة 6 أشهر كإجراء أمني احترازي. ووفقاً للقناة، يستند هذا المقترح الصارم إلى عاملين رئيسيين:

  • الأول: عدم توفر حلول تقنية فعّالة حتى الآن للتعامل مع المسيّرات الانتحارية.
  • الثاني: تقديرات تشير إلى احتمال توسع إيران و”حزب الله”، أو جهات أخرى، في استخدام هذا السلاح بأي مواجهة مستقبلية، خاصة بعدما شكلت المسيّرات تحدياً متزايداً إثر استهدافها مواقع عسكرية خلال الأشهر الماضية.

توصيات “الشاباك” وعقوبات جنائية للمخالفين

من جهتها، أفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية بأن بحث قرار حظر المسيّرات جاء بناءً على توصية مباشرة من جهاز الأمن العام “الشاباك” وقادة الأمن، بانتظار وضع لوائح تنظيمية مناسبة للحد من التهديد “الخطير” الذي تشكله هذه الطائرات الصغيرة. وذكرت الصحيفة أنه خلال هذه الفترة الانتقالية، سيواجه كل من يضبط وهو يشغل مسيّرة خاصة غرامات مالية مبدئياً، على أن يُصنف تشغيلها لاحقاً باعتباره “جريمة جنائية”.

وتنظر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى المسيّرات باعتبارها تهديداً كبيراً لم تدرك البشرية مدى خطورته الكاملة بعد، نظراً لسهولة الحصول عليها، وبساطة تشغيلها، وتعدد أساليب استخدامها لتنفيذ الهجمات.

وتتمثل أبرز مخاوف “الشاباك” في احتمال استغلال هذه التكنولوجيا لاستهداف شخصيات عامة؛ وتستحضر الأوساط الأمنية في هذا السياق حادثة كشف خلية إرهابية في أمريكا خططت لاغتيال الرئيس ترامب ونائبه بمسيّرة خلال منافسة للمصارعة استضافها البيت الأبيض.

وأشارت الصحيفة إلى سبب آخر وراء هذه التوجيهات المشددة، يرتبط بالتهديدات الإيرانية المباشرة باستهداف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته، انتقاماً لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.