في قلب المتين، حيث يحتضن الجبل الأخضر أجمل مشاهده، وحيث تختلط رائحة الصنوبر بعبق التاريخ، تختبئ حكاية استثنائية اسمها The Venue Garden… حكاية بيت لبناني عتيق عمره أكثر من ثلاثمائة عام، أعاد إليه وليد راشد وزوجته ريتا الحياة، وحوّلاه من ذاكرة حجرية صامتة إلى وجهة تنبض بالجمال والدفء.
هو بيت عقد لبناني أصيل، مبني بالحجر الأبيض، يحمل في جدرانه قصص أجيال مضت. لم يكن ترميمه مجرد مشروع هندسي، بل كان رحلة عشق للتاريخ والتراث، حافظ فيها وليد وريتا على روح المكان، وأضافا إليه لمسات الرقي والراحة، ليصبح منتجعاً عائلياً يجمع بين أصالة الماضي وأناقة الحاضر.

في هذا المكان، لا تكفي الكلمات لوصف جمال الحديقة الخضراء، والمسبح الذي ينسجم مع سحر الجبل، والمشهد الطبيعي الذي يأخذ الزائر إلى عالم من الهدوء والسكينة. كل زاوية تحمل إحساساً بالجمال، وكل تفصيل يروي اهتماماً استثنائياً بالمكان.
لكن ما يمنح The Venue Garden خصوصيته الحقيقية هو الإنسان خلف المكان. وليد راشد وزوجته ريتا لا يستقبلان الزوار كزبائن، بل كضيوف في بيت عائلي. هنا الضيافة ليست خدمة، بل ثقافة؛ ابتسامة، اهتمام بالتفاصيل، وإحساس بأنك جزء من حكاية هذا البيت.
ويضيف وليد راشد إلى التجربة بعداً لا يشبه أي مكان آخر. فهو مغني التينور الأوبرالي، يحمل معه شغف المسرح وروح الفن، فيغني لضيوفه أجمل الاختيارات الكلاسيكية، لتتحول الأمسيات إلى لحظات استثنائية يلتقي فيها سحر الصوت مع جمال المكان، وتصبح الموسيقى امتداداً لرقي الضيافة.
أما ريتا، فتضيف بحضورها لمسة الدفء العائلي، لتصبح الزيارة أقرب إلى لقاء في بيت أصدقاء، لا إلى إقامة في منتجع. هنا يشعر الضيف بأنه مرحّب به، وأن المكان يحمل روح أصحابه قبل أي شيء آخر.
The Venue Garden ليس مجرد مشروع سياحي؛ إنه نموذج عن قدرة اللبناني على تحويل الذاكرة إلى إبداع، والتاريخ إلى تجربة، والبيت القديم إلى عنوان للجمال والضيافة الراقية.
إنه دليل حيّ على أن أجمل المنتجعات قد لا تولد دائماً من الأبنية الجديدة، بل من بيت قديم وحجر عريق وقلوب تؤمن بأن لبنان قادر، رغم كل الظروف، على صناعة أجمل القصص.
في المتين، بين حجارة بيت عمره ثلاثة قرون، وخضرة الجبل، وصوت الأوبرا الذي يملأ المكان، ودفء عائلة فتحت أبوابها للناس، يولد معنى جديد للضيافة اللبنانية… ضيافة تشبه لبنان عندما يكون في أجمل صوره.

