تشهد الجبهة اللبنانية الجنوبية مؤشرات جولة جديدة من التصعيد العسكري، حيث كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن توجه تل أبيب لتبني سياسة هجومية أكثر صرامة في مواجهة الطائرات المسيرة التي يطلقها حزب الله، وسط مخاوف دولية متزايدة من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
وفي هذا السياق، أفاد موقع “واللا” الإسرائيلي، نقلاً عن مصدر أمني رفيع المستوى، بأن القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل اتخذت قراراً رسمياً بتصعيد ردها العسكري على مسيّرات حزب الله. وأكد المصدر أن الجيش الإسرائيلي مُنح بالفعل “الضوء الأخضر” لتشديد عملياته العسكرية وتوسيع نطاقها خلال المرحلة المقبلة.
خيارات إسرائيلية جديدة وتراجع “ضبط النفس”
ووفقاً لما أورده التقرير، فإن المؤسسة العسكرية في تل أبيب تدرس حالياً “عدة خيارات بديلة” للتعامل مع استمرار تدفق الطائرات المسيرة الانقضاضية والاستطلاعية من الأراضي اللبنانية.
وأشار المصدر الأمني إلى أن سياسة “ضبط النفس” أو الردود الموضعية المحدودة تجاه ضربات حزب الله لم تعد مجدية، بل اعتبر أنها باتت “تضر بالإنجازات العملياتية” التي حققها الجيش الإسرائيلي على الجبهة الشمالية خلال الأشهر الماضية.
خطط عسكرية لمواجهة سلاح المسيّرات
وتعمل الأجهزة الأمنية والمؤسسة العسكرية الإسرائيلية على إعداد استراتيجيات وخطوات ميدانية جديدة للحد من خطورة هجمات المسيّرات، والتي شكلت تحدياً كبيراً لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي وصعّبت من إمكانية الرصد والاعترض المبكر.
يأتي هذا الضوء الأخضر للجيش الإسرائيلي في وقت يسيطر فيه التوتر الشديد على طول الحدود اللبنانية الجنوبية، حيث يرى مراقبون أن التحول في العقيدة العسكرية الإسرائيلية من الدفاع والرد الموضعي إلى التصعيد الممنهج قد يؤدي إلى تسريع وتيرة المواجهة، وزيادة احتمالات توسع الرقعة الجغرافية للصراع بين إسرائيل وحزب الله إلى مستويات غير مسبوقة.