كتب حنا صالح
عرض مضيق هرمز نحو ٢٥ ميلا بحريا، والمياه الاقليمية الإيرانية هي ١٢ ميلا ومثلها المياه البحرية لعمان.
بوسع الديكتاتورية الدينية في طهران ان تفرض الرسوم وكل ما تريده ضمن مياهها الاقليمية ، لكن ان تمنع المرور في المياه الاقليمية لدولة عمان، فهذا يعني تعد على البشرية واستدعاء للحرب.
هذا ما هو حاصل تريد بالنار منع العالم من استخدام الممر العماني وإرغام البشرية لمشيئة نظامها وخدمة مصالحها. انتهى الموضوع انها المسوءولة عن اخطر مواجهة عسكرية بدأت معالمها مع بدء استهداف الجسور ومصانع الصلب وغيرها من البنى التحتية في ايران.. وما انتقال عشرات الطائرات الاميركية التي تزود بالوقود جوا مع أسراب من القاصفات إلا موءشرا عن الاتي، يعني انه بعد نهاية كاس العالم، بعد ١٩ الجاري، اما ترضخ طهران لاتفاق يتجاوز سخاء ” مذكرة التفاهم” اي إلى النووي سيشمل الباليستي والأذرع والا الحرب.. ولا يبدو ان استهداف الفرس للبلدان العربية المشاطئة للخليج العربي سيبدل شيئا.
في قمة الناتو في انقرة تم طرح القرصنة الإيرانية، والايام ستكشف ما سيكون عليه موقف الأطلسي بعدما برز تخوف جماعي من اخطار التسليم لايران بالسلبطة على المضيق.. وقد برز خوف من اقدام طهران مرة بعد اخرى على ابتزاز البشرية.
طبعا هناك مسارات اخرى للحفاظ على استقرار إمدادات النفط:
- تعزيز الضخ السعودي نحو ينبع على البحر الأحمر والعمل جار لرفع مستوى الضخ من نحو ٥ ملايين برميل إلى ٩ ملايين
- تعزيز ضخ النفط العراقي شمالا نحو تركيا فالمتوسط
- توقيع اتفاقية بين العراق وسوريا لاحياء خط ضخ النفط العراقي نحو بانياس
- تعزيز خط الضخ الإماراتي نحو خليج عمان ليتجاوز هرمز
- شيفرون واكس موبيل وكلاهما من عمالقة الطاقة في العالم تتسلم تطوير الحقول العراقية والضخ من العراق .. ورغم الصعوبات الكبيرة جدا تبدا بغداد الابتعاد عن طهران.
- في نفس الوقت حصار أميركي محكم على ايران وتدمير امكانية نقل النفط برا بالقطارات المجهزة لهذه الغاية، والاكيد، لن يقف مكتوفا نظام الملالي وما قاله محسن رضائي عينة خطرة . انه نظام يعتبر اي تنازل بداية لسقوطه وفي الأمر بعض الصحة لذلك فان من يتحكم بقرار طهران سيدافع عن سلطته وتسلطه بتوسيع نطاق الحرب على دول المنطقة ربما بوهم تحدث عنه عراقجي لان تضغط هذه الدول على واشنطن لوقف الحرب..وقد بدات طهران تستهدف البنى التحتية في الكويت. وما دام دستور الخميني هو المستمر وهو ينطلق من عنوان تصدير الثورة، عفوا تصدير الارهاب، فالحرب اتية ومعها الخراب، ولا يبدو ان نظام الملالي قادر على الاستفادة اقله من تجربة نظام صدام حسين.
- في هذا التوقيت تستمر الحكومة اللبنانية في الغيبوبة . اين لبنان من السعي لاستعادة مكانة التابلاين جنوبا ؟ اين لبنان من السعي لاستعادة مكانة اي بي سي شمالا فالخط العراقي كان يصل إلى بانياس والى الأي بي سي؟ واين لبنان من ضرورة الشراكة في خط سكة حديد الحجاز تركيا فأوروبا وهو الخط الذي ينطلق من السعودية إلى الأردن فسوريا وتركيا ؟
ما عاد مقبولا استمرار قرار البلد بيد سلطة موازية للحكومة؟ وما عاد مقبولا الإبقاء على الكثير من اعضاء الطاقم الوزاري الحالي؟ مثال بسيط كل العالم يتابع المونديال والشاشات العريضة تملاء ساحات مدن شمال العالم وجنوبه إلا الشعب اللبناني محروم من ذلك.. لكن لدى المتسلطين على اللبنانيين من العبقرية ما يفوق الخيال. تخيلوا ان مجلس النوائب يقرر ادخال المتعاقدين في الموءسسات ،( وتوظيف ٩٠٪ من هوءلاء سياسي لخدمة منظومة الفساد، ) ولا معطيات عن العدد ومدى الحاجة لذلك.. ويبلغ التشريع الذروة عندما لا يخبرنا من اين ستتأمن الاموال لتغطية هذا القرار.. مجلس النوائب يضع حجر اساس لمزيد من الانهيارات والكوارث.
وبعد، فيما طهران عاجزة عن تحقيق وقف نار على أراضيها يراهن ابن الجنوب المهجر على تثبيت وقف النار ونجاح منحى استعادة الدولة لجنوبها وانهاء اختطافه من جانب الثنائي المذهبي الذي دمره وغدر باهله وهجره وتسبب باكبر نكبة نزلت بالطائفة الشيعية.. ان مسار ” الاتفاق الإطاري” يضع لبنان امام حقيقة الارض مقابل السلاح وباستعادة الارض يتحرر لبنان من الاحتلال الاسراييلي وبنزع السلاح يخرج لبنان من زمن الاحتلال الايراني المقنع بورقة توت اسمها الحزب الأصفر الايراني . لكن حذار الوهم لن تنسحب بسهولة قوات الاحتلال خصوصا قبل اشهر قليلة على الانتخابات هناك، وسيواصل نتنياهو الرهان على التخادم مع ايران عبر واجهتها التي قد تورط البلد في ” إسناد ” جديد لنظام الملالي. هذا الخطر يتطلب الاصرار على خطوات جدية وحماية منحى تحرير الارض بالاستفادة من الموقف الاميركي الرافض بقاء الاحتلال، والمسار طويل لكن كفى تسريبات تسعى لتعطيل تنفيذ قرارات حكومية بنزع شامل للسلاح .
لا بديل عن المضي بهذا المسار رغم كل الصعوبات رغم انه لن يكون من خارج التوقع اقدام طهران عبر حرسها الثوري على خطوات تصعيدية بهدف عرقلة التنفيذ او إبطائه ..
بلدنا تحت وطاة اخطر هزيمة يمكن ان تتحول لعنوان تحرير البلد وانجاز الاستقلال الثالث.. وربما تستفيق الحكومة على مسوءوليتها بان تستعيد دورها كسلطة لديها واجبات وعليها مسوءوليات وتلاقي انتظارات اللبنانيين بحد ادنى مقبول!
كفى غربة وكفى اعتكافا وكفى تصريف أعمال ؟
وفي صبيحة اليوم ال2468 على بدء ثورة الكرامة كلن يعني كلن وما تستثني حدن منن: حزب السلاح الايراني ومنظومة الفساد التي تساكنت مع الاحتلالات والسلاح اللاشرعي
