تحذير طبي من خطة واشنطن لعزل مصابي “إيبولا” في كينيا

حذر خبراء ومسؤولون في قطاع الرعاية الصحية بالولايات المتحدة، بينهم قيادات سابقة في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، الكونغرس يوم الاثنين من تبني سياسة مقترحة تقضي بعلاج الرعايا الأميركيين المعرضين لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.

تحذيرات من مخاطر طبية وأخلاقية

وجه مجموعة من الخبراء، أبرزهم طبيبة الأمراض المعدية كروتيكا كوبالي وطبيبا الطوارئ كريج سبنسر وديبرا هوري وعالمة الأوبئة آن شوكات، رسالة مفتوحة تؤكد أن هذه السياسة تخالف الممارسات الطبية المتعارف عليها منذ زمن طويل بشأن إعادة الرعايا لأسباب طبية، محذرين من أنها تفرض مخاطر صحية جسيمة.

وجاء في الرسالة أن التوجه الجديد يثير “مخاوف بالغة على الصعيد الطبي والأخلاقي والتشغيلي والقانوني”. واعتبر الموقعون أن هذه التدابير من شأنها إحباط فرق الاستجابة الطبية العاملة في الخطوط الأمامية، وثنيها عن التوجه إلى المناطق الموبوءة، مما يهدد بتقويض جهود المكافحة العالمية.

كما شدد الخبراء على أن تحويل الموارد المالية واللوجستية نحو بناء بنى تحتية للحجر والعزل في الخارج، بدلاً من تركيزها لضرب الوباء في بؤرته الأساسية، يمثل “سابقة خطيرة” في ظل الضغوط التي تواجهها جهود الاستجابة الحالية.

أزمة منشأة كينيا

وتأتي هذه التحذيرات بعد إعلان واشنطن، الأسبوع الماضي، عن نيتها بناء منشأة في كينيا مخصصة لحجر الأميركيين الذين تعرضوا للفيروس في أوغندا وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لإبقاء الإصابات خارج الأراضي الأميركية؛ حيث تقضي الخطة بعدم إعادة الأفراد إلى الولايات المتحدة في حال ظهور الأعراض عليهم، بل إرسالهم لتلقي العلاج في دولة ثالثة.

وقد واجهت الخطة الأميركية معارضة شعبية واسعة في كينيا، انتهت بقرار من محكمة كينية بتعليق مؤقت لإنشاء منشأة الحجر الصحي، وذلك إثر دعوى قضائية اعتبرت أن المشروع يشكل خطراً مباشراً على الصحة العامة في البلاد.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram