في معلومات خاصة، تتجه الأنظار إلى زيارة مرتقبة للأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت السبت المقبل، في إطار حراك دبلوماسي تقوده الدوحة بالتنسيق مع الرياض لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الوضع اللبناني إلى مواجهة واسعة.
وبحسب المعلومات، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري طلب من قطر التدخل والقيام بدور وساطة مع الجانب الأميركي، وعلى أثر هذا الطلب تحركت الدوحة سريعاً وأوفدت فريقاً إلى واشنطن لا يزال موجوداً هناك حتى الآن لإجراء مشاورات ومفاوضات مكثفة مع المسؤولين الأميركيين. وتضم البعثة شخصيات قطرية رفيعة، من بينها محمد الزوادي.
وتشير المعطيات إلى أن جوهر التفاهم الجاري العمل عليه يقوم على معادلة واضحة: امتناع حزب الله عن إطلاق النار باتجاه إسرائيل، مقابل التزام إسرائيلي بتحييد الضاحية الجنوبية لبيروت ووقف استهدافها. وتؤكد المصادر أن الساعات الثماني والأربعين المقبلة ستكون بمثابة فترة اختبار فعلية لهذا التفاهم غير المعلن، لمعرفة مدى قدرة الأطراف على الالتزام به وتحويله إلى هدنة قابلة للاستمرار.
وفي موازاة التحرك القطري، جرى اتصال وتنسيق بين السعوديين والقطريين عبر الأمير يزيد بن فرحان، حيث تم الاتفاق على تكامل الجهود السياسية والدبلوماسية بين الدوحة والرياض بهدف تعزيز فرص تثبيت التهدئة ومنع انهيارها.
وتلفت المعلومات إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال ينتظر أي ذريعة أو خرق ميداني من جانب حزب الله قد يبرر العودة إلى التصعيد، ما يجعل الاتفاق الحالي في مرحلة دقيقة وحساسة للغاية.
وفي الوقت نفسه، تبقي قطر خطوط التواصل مفتوحة مع إيران، في محاولة لتوفير شبكة أمان سياسية للتفاهم الجاري واستخدام قنواتها مع مختلف الأطراف للحؤول دون انهياره في لحظة إقليمية شديدة التعقيد.