أكدت كتلة “الوفاء للمقاومة” أن لبنان لا يزال يتعرض لعدوان إسرائيلي إجرامي يتركز في الجنوب، ويمتد ليطال البقاع وأطراف الضاحية الجنوبية، وتحديداً ما جرى اليوم في منطقة الشويفات. واعتبرت الكتلة، عقب اجتماعها الدوري، أن العدو يسعى من خلال توسيع دائرة عدوانه إلى إخضاع لبنان وفرض الاستسلام عليه.
معاني التضحية في عيدي الأضحى والتحرير
تزامناً مع إحياء المناسبات الدينية والوطنية، توجهت الكتلة بالتبريك والتهنئة للبنانيين عموماً، ولعوائل الشهداء والنازحين الصامدين خصوصاً، بحلول عيد الأضحى المبارك والذكرى السادسة والعشرين لعيد المقاومة والتحرير.
وأشارت إلى أن العيد يأتي هذا العام على وقع العدوان، لتتجسد فيه معاني التضحية والاستجابة للتكليف في مواجهة الاستكبار المتمثل بالإدارة الأميركية والكيان الإسرائيلي. كما استذكرت الإنجازات التاريخية لعام 2000 التي تحققت بفضل تضحيات المقاومين والوحدة الوطنية، ولا سيما بين “حزب الله” و”حركة أمل”.
ووجهت الكتلة تحية إجلال للقادة الشهداء الذين عبدوا طريق التحرير، بدءاً من الشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي، وصولاً إلى الحاج عماد مغنية، والقائد التاريخي السيد حسن نصر الله، ورفيق دربه السيد هاشم صفي الدين، والشيخ نبيل قاووق.
إفشال المخطط الإسرائيلي واستمرار العمليات
أوضحت الكتلة أن العدوان الهمجي الحالي يهدف إلى تحقيق حلم إسرائيلي تاريخي باحتلال الجنوب وتدمير أشكال الحياة المدنية فيه عبر ارتكاب المجازر وتجريف القرى. وأكدت أن إرادة جيل المقاومة تقف حاجزاً منيعاً أمام هذا المخطط، مشددة على أن العمليات النوعية المتواصلة بالمسيرات ومختلف الأسلحة وضعت العدو في مأزق حقيقي لن يخرج منه طالما بقي محتلاً لأي شبر من الأراضي اللبنانية، ومؤكدة استمرار الدفاع المشروع حتى التحرير وعودة النازحين.
انتقاد حاد لمسار السلطة التفاوضي
سجلت “الوفاء للمقاومة” رفضها القاطع لما وصفته بـ”النهج التنازلي” للسلطة اللبنانية، متهمة إياها بالتفريط في السيادة والحقوق تحت ذريعة المفاوضات المباشرة. واعتبرت أن زج لبنان في مفاوضات عسكرية هو محاولة إسرائيلية لفرض تنسيق أمني يخدم عدوانها. ودعت الكتلة السلطة إلى العودة لخيارات الشعب والشراكة الوطنية، والتوقف عن الخضوع للإملاءات الأميركية التي “لن تجلب سوى الخيبة والخسران”.
الإشادة بموقف الجمهورية الإسلامية
في الختام، حيت الكتلة الموقف المشرف للجمهورية الإسلامية الإيرانية المتمسك بجعل إقرار وقف العدوان على لبنان جزءاً أساسياً من اتفاقها مع الولايات المتحدة الأميركية. واعتبرت ذلك فرصة ثمينة للبنان لنيل ضمانات دولية بوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين وإطلاق الأسرى، منتقدة محاولات السلطة اللبنانية لعرقلة هذه الفرصة وتقويضها، وداعية إياها للخروج من “الرهانات الخاطئة والحسابات الضيقة”.