وعد النائب نعمة افرام ووفى. فبعد سنوات طويلة بقي خلالها مرفأ جونية السياحي مشروعاً مؤجلاً بين الوعود والملفات الإدارية، يعود اليوم إلى الواجهة ليعكس صورة مختلفة تماماً عن مشهد الحرب والأزمات الذي طبع لبنان في السنوات الأخيرة. ففي وقت يعيش فيه البلد تحديات اقتصادية وأمنية كبيرة، اختارت جونية أن تفتح نافذة جديدة على البحر والسياحة والحركة الاقتصادية.
وقد تولّى افرام إعادة تأهيل المرفأ على نفقته الخاصة، واضعاً نصب عينيه تحويله إلى معبر سياحي وتجاري حديث يشكل قيمة مضافة لكسروان ولكل لبنان، سواء عبر تنشيط الحركة السياحية أو توفير فرص عمل واستقطاب الزوار وفتح خطوط بحرية جديدة تربط لبنان بالخارج.
مرفأ جونية يعود إلى الواجهة… رحلات بحرية نحو قبرص وتركيا وسوريا بعد سنوات الجمود
بعد سنوات طويلة من التجميد والتأخير الإداري، يستعد مرفأ جونية السياحي لاستعادة دوره البحري مع إطلاق رحلات سياحية وتجارية منتظمة اعتباراً من العاشر من حزيران المقبل، في خطوة يُعوّل عليها لتحريك القطاع السياحي وتوفير بدائل إضافية للسفر من لبنان.
وكان المرفأ قد أعيد افتتاحه رسمياً في أيلول 2025 بعد أكثر من ثلاثة عقود من الإقفال، إثر تنفيذ أعمال تأهيل واسعة للبنية التحتية والأرصفة وتجهيزات السلامة، تمهيداً لتحويله إلى محطة بحرية قادرة على استقبال سفن الركاب والرحلات السياحية.
ورغم الإعلان سابقاً عن نية تشغيل خط بحري منتظم بين جونية ومدينة لارنكا القبرصية خلال موسم صيف 2025، ثم تحديد مواعيد لاحقة خلال ربيع 2026، إلا أنّ المشروع اصطدم بسلسلة عراقيل أخّرت انطلاقه الفعلي.
وتعود أسباب التأخير، وفق المعطيات، إلى بطء الإجراءات الرسمية والحصول على الموافقات الإدارية والأمنية، إضافة إلى متطلبات الاعتماد الدولي الخاصة بأمن المرافئ والسفن، فضلاً عن الحاجة إلى تنسيق لبناني – قبرصي يتعلق بإجراءات السفر والتأشيرات.
كما لعب الوضع الأمني والحرب الإسرائيلية على لبنان دوراً أساسياً في إبطاء المشروع، إذ دفعت المخاوف الأمنية وشلل الحركة السياحية عدداً من الشركات البحرية إلى التريث في تشغيل خطوط منتظمة من المرفأ.
لكن التحضيرات عادت لتتسارع في الأسابيع الأخيرة، مع الإعلان عن إطلاق رحلات بحرية من جونية باتجاه لارنكا في قبرص، واللاذقية في سوريا، ومرسين في تركيا، عبر عبّارة تتسع لنحو 350 راكباً.
وفي هذا السياق، نشر النائب نعمة افرام مقطع فيديو يوثق رحلة القارب السياحي الذي يُنتظر وصوله إلى مرفأ جونية قادماً من اليونان، تمهيداً لبدء تشغيل الخطوط البحرية الجديدة خلال الأيام المقبلة.
أما أسعار التذاكر، فتتراوح بين 95 و175 دولاراً لرحلات جونية – لارنكا، وبين 165 و275 دولاراً لرحلات مرسين التركية، فيما تتراوح كلفة السفر إلى اللاذقية السورية بين 135 و150 دولاراً.
ويعوّل القائمون على المشروع على أن يشكل تشغيل المرفأ دفعة اقتصادية وسياحية لمنطقة كسروان، وأن يفتح الباب أمام توسيع شبكة الرحلات البحرية مستقبلاً، في ظل الحاجة إلى تنشيط الحركة السياحية وتوفير خيارات نقل إضافية للبنانيين والزوار.