في مقابلة عبر منصة “Arab Files”، أطل المحامي والدكتور في القانون الدولي بيتر جرمانوس ليقدم قراءة نقدية حادة للمشهد اللبناني المتفجر، محذراً من “صواعق تفجير” ديموغرافية وأمنية تهدد بتغيير وجه لبنان التاريخي.
1. الميدان وتداعيات النزوح: أوضح جرمانوس أن لبنان يواجه ثلاث “صواعق تفجير”: الضربات الإسرائيلية، احتمال عدم العودة إلى الجنوب، وتدمير الضاحية الجنوبية، مما أدى لتهجير كتلة شعبية ضخمة إلى مناطق غير شيعية. واعتبر أن حزب الله هو المسؤول الأول عن هذه “النكبة” التي حلت بلبنان بسبب قراراته الأحادية، تليها الدولة اللبنانية التي فشلت في بسط سيادتها جنوب الليطاني وقدمت تقارير غير دقيقة للمجتمع الدولي.
2. التغيير الديموغرافي و”هوية المناطق”: أعرب جرمانوس عن مخاوف جدية من تغيير هوية ساحل المتن الشمالي والمناطق التي تستقبل النازحين، مشبهاً ما قد يحدث بما جرى سابقاً في مناطق مثل الغبيري وحارة حريك والأوزاعي، التي تغيرت هويتها الديموغرافية والسياسية بمرور الزمن. وأشار إلى أن الضغط السكاني الكبير يولد “فوضى أهلية” قد تتطور إلى نزاع أوسع إذا لم يتم تداركها.
3. انتقاد حزب الله والسياسة الإيرانية: وصف جرمانوس حزب الله بأنه ينفذ أجندة الحرس الثوري الإيراني ولا يكترث لمصالح اللبنانيين أو البنية التحتية للبلاد. كما انتقد ما أسماه “التأسلم السياسي الشيعي” الذي سيطر على مفاصل الدولة وهمش العائلات الشيعية العريقة، معتبراً أن إيران ألحقت أضراراً اقتصادية بلبنان تقدر بـ 500 مليار دولار منذ الثمانينيات وحتى اليوم.
4. دور الإعلام والفتنة: وجه انتقادات حادة لجريدة “الأخبار”، واصفاً إياها بـ “جريدة الفتنة”، واتهمها باستهداف الشخصيات المسيحية والسنية الفاعلة، وضرب القطاع المصرفي اللبناني. كما فنّد ما نشرته الجريدة حول لقاءات معراب، مؤكداً أن ما نُسب لسمير جعجع كان عارياً من الصحة.
5. الوضع السوري والتدخل الخارجي: توقع جرمانوس أن سوريا لن تبقى على الحياد، مشيراً إلى إمكانية دخول الجيش السوري إلى لبنان كـ “احتياط استراتيجي” في حال اقتضت الحاجة، خاصة مع وجود ضوء أخضر أمريكي لنتنياهو في العمليات العسكرية الجارية.
6. الدولة اللبنانية والانهيار الاقتصادي: انتقد تقاعس الدولة عن وضع خطط طوارئ، خاصة فيما يتعلق بقطاع الطاقة واستهلاك المحروقات، محذراً من أن لبنان أصبح أشبه بـ “جمعية (NGO) فاشلة”. كما أشار إلى أن مصرف لبنان يواجه عجزاً في تأمين السيولة، وأن هناك حصاراً دولياً جدياً هذه المرة يختلف عن المرات السابقة.
7. ميزان القوى ومستقبل المنطقة: رأى جرمانوس أن مفهوم “الانتصار” لدى حزب الله منفصل عن واقع الدمار والتهجير الذي يعيشه الشعب. وختم بتوقعه أن الإمبراطورية الأمريكية لن تتراجع إلا بتغيير النظام في إيران، سواء من الداخل (النموذج الفنزويلي) أو من الخارج (النموذج العراقي)، معتبراً أن مصلحة شعوب المنطقة تكمن في وجود أنظمة طبيعية غير توسعية.
لمتابعة الحلقة الكاملة إضغط على الرابط التالي: