أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن الدولة هي الحاضنة والضامنة الوحيدة لجميع أبنائها، مشدداً على أن مسار استعادة هيبة المؤسسات مستمر ولن تتوقف عجلة بناء “لبنان الحقيقي” أمام أي عوائق.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عون، ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً موسعاً من “المنبر الوطني للإنقاذ” برئاسة أمين سر المنبر الدكتور حارث سليمان، ضم شخصيات سياسية واجتماعية من مختلف الأطياف والمناطق اللبنانية.
رفض “حروب الآخرين” والحلول العسكرية
وفي كلمة اتسمت بالصراحة، اعتبر الرئيس عون أن لبنان يجد نفسه مجدداً ساحة لـ “حرب الآخرين” التي لا ناقة له فيها ولا جمل، محذراً من ارتهان البعض للخارج على حساب الشريك في الداخل. وقال: “ليس هناك أفق عسكري ممكن لهذه الحرب، وكل تأخير في وقفها يعني مزيداً من الدمار والخسائر في الأرواح والأرزاق”.
وأعرب الرئيس عن أمله في أن تحقق المبادرة التي أطلقها خرقاً يؤدي إلى وقف النزيف اليومي، مؤكداً أن الجميع استنزف ولم يعد هناك من خيار سوى الاحتماء بمظلة الدولة.
استعادة مكانة المؤسسات
وحول الصعوبات التي تواجه العهد، أوضح عون أن تراكمات نصف قرن من الانهيار لا يمكن تبديلها دفعة واحدة، مشيراً إلى أن الجهات المتضررة من قيام الدولة هي التي تخشى فقدان أدوارها التي بنيت على أنقاض المؤسسات منذ عام 1975. وأضاف: “نحن كلنا طائفة واحدة اسمها لبنان، والمنزعج من استعادة الدولة لمكانتها هو من يخشى المحاسبة”.
المنبر الوطني: لا بديل عن حصرية السلاح والسيادة
من جهته، نقل الدكتور حارث سليمان صرخة المناطق المنكوبة من الجنوب والبقاع وضاحية بيروت، مؤكداً أن الوفد يمثل “موزاييك” عابراً للطوائف يشبه المؤسسة العسكرية في وحدتها. وسلم سليمان رئيس الجمهورية مذكرة سياسية طالبت بضرورة:
- بسط سيادة الدولة الحصرية على كامل أراضيها وحدودها عبر قواها الشرعية فقط.
- تحصين استقلال القضاء لإنهاء حقبة الإفلات من العقاب، لا سيما في ملف تفجير مرفأ بيروت.
- إعادة إعمار المناطق المتضررة تحت إشراف مباشر من مؤسسات الدولة.
- إقرار قانون انتخابي عصري يتيح إعادة تكوين السلطة من الكفاءات بعيداً عن نظام المحاصصة.
اختتم اللقاء بتأكيد الرئيس عون على ضرورة التمسك بالإيمان بالوطن، داعياً اللبنانيين إلى أن تكون تبعيتهم الوحيدة لبيروت لا لأي عاصمة خارجية.