تشير المعطيات المتداولة إلى أن الرواية الأولى التي تحدثت عن هجوم كردي واسع داخل إيران بدت مبالغًا فيها. فالمؤشرات اللاحقة توحي بأن ما حدث كان محاولة توغل محدودة لميليشيات كردية عبر الحدود الغربية، مستفيدة من الضربات الجوية المكثفة التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة في غرب إيران. ويبدو أن الهدف كان إحداث ضغط ميداني وإرباك أمني أكثر من فتح جبهة برية واسعة داخل البلاد.
لذلك يبدو أن تراجع الحديث عن “هجوم كبير” ليس مجرد تغيير في الرواية الإعلامية، بل نتيجة مباشرة لفشل المحاولة أو محدوديتها منذ البداية. فبدل تحولها إلى جبهة داخلية ضد طهران، انتهت كتحرك محدود لم ينجح في اختراق العمق الإيراني، وهو ما يفسر التحول السريع في الخطاب من الحديث عن “عملية كبرى” إلى الحديث عن تسلل طبيعي.
بيان الحرس الثوري يؤكد محاولة التسلل وفشلها