يوليو 31, 2026
الأحداث الإقليمية

قمة جوزاف عون وأردوغان في أنقرة: دعم تركي لسيادة لبنان

قمة جوزاف عون وأردوغان في أنقرة: دعم تركي لسيادة لبنان

شهد القصر الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة، بعد ظهر اليوم، قمة ثنائية ومؤتمراً صحفياً جمع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وركزت المباحثات على التطورات الإقليمية، وتداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، إلى جانب استكشاف سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في شتى المجالات.

استقبال رسمي ولقاء مغلق

وصل الرئيس عون إلى القصر الرئاسي عند الساعة الخامسة مساءً، حيث أقيمت له مراسم استقبال رسمية مهيبة تضمنت استعراض حرس الشرف، وعزف النشيدين الوطنيين، وإطلاق 21 طلقة مدفعية. وعقب ذلك، عُقد اجتماع مغلق ضم الرئيسين بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان وسفير لبنان لدى أنقرة منير عانوتي.

أردوغان: دعم مستمر للجيش وإعادة إعمار الجنوب

خلال المؤتمر الصحفي المشترك، أكد أردوغان وقوف بلاده بحزم إلى جانب سيادة لبنان ووحدة أراضيه، مشدداً على أن لبنان سيكون المستفيد الأبرز من أي استقرار في الشرق الأوسط.

وأبدى الرئيس التركي استعداد أنقرة للانخراط في أي مبادرات تعزز أمن لبنان وسيادته في مرحلة ما بعد انتهاء مهام قوات “اليونيفيل”. وأكد مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية، ودعم مؤسسات الدولة والجيش اللبناني، مبدياً جاهزية بلاده للمساهمة الفاعلة في إعادة إعمار الجنوب. كما رحب بتطور الحوار اللبناني-السوري معتبراً إياه خطوة مثمرة، وندد بشدة بجرائم الحرب الإسرائيلية التي خلفت آلاف الضحايا وتسببت بنزوح نحو مليون شخص.

عون: دولة واحدة، جيش واحد، وقرار سيادي

من جانبه، شدد الرئيس جوزاف عون على صمود اللبنانيين، مؤكداً أن حجم الدمار والأوجاع التي خلفتها الحرب الإسرائيلية لم تكسر إرادتهم في استعادة سيادة الدولة وبناء مستقبل آمن. وطالب بانسحاب إسرائيلي كامل، وتأمين عودة النازحين، وإطلاق مسار التعافي الاقتصادي.

وأكد عون بحزم على حصرية السيادة بيد القوات الشرعية وحدها تحت سقف “دولة واحدة، جيش واحد، وقرار سيادي واحد”، مستشهداً بمقولة مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك: “السلام في الداخل والسلام في العالم”.

ولفت عون إلى الأهمية التاريخية لزيارته، كونه ثالث رئيس لبناني يزور تركيا منذ 70 عاماً، معتبراً إياها محطة فارقة لتأسيس شراكة استراتيجية وتنسيق مشترك، ومشيداً بالدعم التركي الدائم للبنان وجيشه.

واختُتمت القمة بمأدبة عشاء رسمية أقامها أردوغان تكريماً للرئيس اللبناني والوفد المرافق، بمشاركة كبار الوزراء والمسؤولين من كلا البلدين.