يوليو 31, 2026
الأحداث الإقليمية

تأهب لحزب الله على الحدود السورية و3 خطوط لحماية البقاع

تأهب لحزب الله على الحدود السورية و3 خطوط لحماية البقاع

نقل موقع “إرم نيوز” عن مصادر أمنية لبنانية خاصة، أن “حزب الله” رفع مستوى تأهبه العسكري على طول أجزاء من الحدود اللبنانية السورية. وبدأ الحزب بإنشاء تحصينات ودشم في نقاط الضعف المحتملة، مع نشر عناصره داخل منازل ومبانٍ مدنية قريبة من الشريط الحدودي، متجنباً أي ظهور عسكري علني.

وأوضحت المصادر أن هذه العناصر تراقب الجانب السوري وترصد التحركات والآليات على مدار الساعة بلباس مدني ومن دون إقامة حواجز ظاهرة. ويهدف هذا التكتيك إلى إخفاء حجم الانتشار، وتفادي تقديم أهداف مكشوفة للطيران الإسرائيلي، أو إثارة مواجهة مباشرة مع السلطات السورية.

3 خطوط دفاعية متدرجة

وبحسب المعلومات، تعتمد خطة “حزب الله” على ثلاثة خطوط دفاعية:

  • الخط الأول: ملاصق للحدود، وتتولاه وحدات حماية ومراقبة محلية.
  • الخط الثاني: يمتد بعمق نحو 3 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
  • الخط الثالث: يقع على عمق يقارب 7 كيلومترات، ويضم نقاط إسناد وقوة احتياط ومسارات تتيح إعادة التموضع عند حدوث أي اختراق.

تداعيات التطورات في القصير

يتزامن هذا الاستنفار مع انتشار عسكري للجيش السوري في منطقة القصير وريفها، مدعوماً بالدبابات والمدرعات، في إطار خطة تؤكد دمشق أنها لضبط الحدود ومنع التهريب. لكن “حزب الله” يتعامل مع هذه التحركات كتحول استراتيجي في بيئته المحيطة؛ فمدينة القصير شكلت منذ عام 2013 عقدة ربط حيوية بين البقاع ودمشق وممراً رئيسياً للسلاح، قبل أن يفقد الحزب وجوده المباشر فيها إثر سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024.

ويتركز انتشار عناصر الحزب حالياً في المناطق المقابلة لريف القصير، وتحديداً في محيط الهرمل، القصر، حوش السيد علي، والبلدات والجرود المتصلة بها، إلى جانب مسارات فرعية كانت تُستخدم سابقاً للعبور والتهريب.

أسلحة خفيفة وتكتيكات التخفي

لا تشير المعطيات الحالية إلى نصب صواريخ ثقيلة أو منصات إطلاق كبيرة قرب الحدود. وتقتصر التجهيزات على الأسلحة الفردية والمتوسطة، القذائف المضادة للدروع، أجهزة الرؤية الليلية، ومعدات الاتصال. كما تم توزيع الذخائر داخل نقاط تخزين صغيرة ومتفرقة بدلاً من المستودعات المركزية لتصعيب استهدافها. ويبقى العدد الفعلي للعناصر مجهولاً لاعتمادهم على مجموعات صغيرة تتناوب داخل المنازل والنقاط المحصنة.

من ممر إمداد إلى حزام دفاعي

أكدت المصادر أن مخاوف “حزب الله” لا تنبع من احتمال اجتياح سوري واسع للبنان، بل من خسارته لعمقه الاستراتيجي الآمن وممره اللوجستي المفتوح، ما حوّل الحدود السورية إلى نقطة ضغط إضافية عليه بعد فقدانه لحرية الحركة التي تمتع بها سابقاً.

وتتزامن هذه الإجراءات مع تقارير حديثة تفيد بأن دمشق أبلغت الجانب الأميركي بإحباط عمليات تهريب أسلحة مرتبطة بالحزب، بالتوازي مع ضغوط أميركية لدفع القوات السورية للعب دور أكبر في إغلاق الحدود.

وترى المصادر الأمنية أن هذه الخطوط الدفاعية لا تعكس استعداداً لحرب تقليدية، بل تمثل خطة احتواء لأي حادث حدودي أو مداهمة سورية محدودة. وبذلك، يسعى “حزب الله” لتحويل جبهته الشرقية من ممر إمداد فقد السيطرة عليه، إلى حزام دفاعي يحمي البقاع ويمنع انتقال الضغط العسكري والأمني من الداخل السوري إلى مناطق نفوذه اللبنانية.