يوليو 31, 2026
أخبار لبنان

عودة نازحي جنوب لبنان: دمار هائل وتحديات في زوطر الغربية

عودة نازحي جنوب لبنان: دمار هائل وتحديات في زوطر الغربية

أفاد تقرير نشرته وكالة “أسوشيتد برس” بأن مشاهد عودة بعض العائلات اللبنانية إلى قراها في جنوب لبنان، بعد أشهر من النزوح، لا تعكس نهاية الحرب بقدر ما تكشف حجم الدمار الهائل الذي خلفته.

ويصطدم العائدون بواقع مرير يتمثل في انهيار المنازل وتضرر البنى التحتية، فضلاً عن الشعور الدائم بانعدام الأمان. ويأتي ذلك رغم بدء تنفيذ تفاهم بوساطة أميركية، ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق وتسليم المهام الأمنية للجيش اللبناني.

إرادة البقاء وسط الركام

نقل التقرير معاناة محاسن فقيه وزوجها محمد صبيح، اللذين عادا إلى بلدتهما زوطر الغربية ليجدا منزلهما مدمراً بالكامل. وبعد محاولات للبحث تحت الأنقاض، لم يتمكنا سوى من انتشال مقتنيات بسيطة، مما اضطرهما للإقامة مؤقتاً داخل متجرهما التجاري بانتظار إعادة إعمار المنزل.

وأكدت فقيه أن عودتهما تمثل تمسكاً مطلقاً بالأرض، مشيرة إلى أن فرحة العودة تمتزج بغصة فقدان الممتلكات التي جمعاها على مدى عقود.

تحديات أمنية في مناطق الاختبار

تُعد زوطر الغربية واحدة من ثلاث مناطق تجريبية يشملها الاتفاق الأخير؛ حيث تسلم الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية. إلا أن هذه الخطوة تواجه تحديات مستمرة، أبرزها تمركز القوات الإسرائيلية في مناطق محاذية واستمرار تحليق الطائرات المسيّرة، ما يعرقل استعادة الاستقرار الفعلي.

دمار واسع وجهود حثيثة لرفع الأنقاض

بحسب رئيس بلدية زوطر الغربية، دُمّر نحو نصف منازل البلدة البالغ عددها 500 منزل بالكامل، بينما تعرضت منازل أخرى لأضرار بالغة، ولم تعد حتى اليوم سوى 15 عائلة فقط.

وفي غضون ذلك، تواصل جرافات الجيش اللبناني فتح الطرقات ورفع الأنقاض، في حين تسعى البلدية جاهدة لتأمين المياه والخدمات الأساسية لتشجيع النازحين على العودة.

يُذكر أن الحرب التي اندلعت في آذار 2026 أسفرت عن تدمير قرى كاملة في جنوب لبنان. وتبقى عودة الأهالي اليوم بمثابة بداية لمرحلة جديدة من التحديات، بانتظار انطلاق مسار شامل لإعادة الإعمار واستعادة الأمان المفقود.