لليلة السابعة على التوالي، تواصل الولايات المتحدة استهداف منشآت اقتصادية في جنوب غرب إيران، في مؤشر واضح إلى انتقال العمليات العسكرية نحو مرحلة أكثر اتساعاً، قد تمتد إلى محيط طهران مع عودة الاغتيالات النوعية واستهداف مراكز القرار. وتكشف وتيرة الضربات أن واشنطن لم تعد تكتفي بالردع، بل تسعى إلى استنزاف القدرات الاقتصادية والعسكرية للحرس الثوري وفرض وقائع ميدانية جديدة.
في المقابل، اختارت إيران الرد عبر ضرب منشآت اقتصادية في دول الخليج، ما أدى عملياً إلى إسقاط اتفاق إسلام آباد وإجهاض جهود الوساطة التي قادتها أطراف إقليمية ودولية. وحتى الآن، لا تزال طهران تتجنب توجيه ضرباتها نحو السعودية، في إشارة إلى أنها تبقي باباً سياسياً مفتوحاً مع الرياض رغم اتساع رقعة المواجهة.
المشهد يتجه إلى أسابيع من القتال، مع احتمال تصاعد الضربات إلى مستويات غير مسبوقة إذا استمر اختبار الإرادات حول مضيق هرمز. فالولايات المتحدة تريد تجريد الحرس الثوري من ورقة الضغط الاستراتيجية التي يمثلها المضيق، فيما تسعى إيران إلى فرض معادلات ردع جديدة تجعل أي تسوية مستقبلية مرتبطة بقدرتها على تهديد الملاحة والطاقة في المنطقة. وبين هذين الهدفين، يبدو أن اتفاق إسلام آباد أصبح أول ضحايا الحرب المفتوحة، فيما تدخل المنطقة مرحلة أكثر خطورة وغموضاً.
الرئيسية
الموقف اليوم _ اختبار هرمز يدفن اتفاق إسلام آباد
- by arab files
- 0 Comments
- Less than a minute
- ساعتين ago
