يوليو 13, 2026
أخبار لبنان مقالات خاصة

خاص-محمد سلام: لبنان يرزح تحت احتلالين

خاص-محمد سلام: لبنان يرزح تحت احتلالين

في مقابلة له مع منصة “Arab Files”، اعتبر الكاتب السياسي والصحافي محمد سلام أن لبنان يعيش واقعاً استثنائياً يتمثل بوقوعه تحت احتلالين، مؤكداً أن المطالبة بانسحاب العدو الإسرائيلي مع القبول بالعدو الإيراني على الأرض اللبنانية هي معادلة مطعون في مصداقيتها وغير منطقية. وأوضح إسلام أن السلطة اللبنانية تحاول ابتكار مصطلحات ملتبسة مثل “حصرية السلاح” لتفادي الحديث صراحة عن نزع سلاح حزب الله، محذراً من أن البحث عن تسويات مع أذرع إيران في لبنان يفتح الباب أمام تجدد الحرب الأهلية، التي اعتبرها “عصا” يلوح بها حزب الله لرفض نزع سلاحه، مؤكداً في الوقت ذاته أننا لسنا في حقبة “حرب الآخرين على أرضنا”، بل في مواجهة مع أعداء داخليين وخارجيين.

وعن ملف اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي، رأى سلام أنه “برواز” سياسي وقانوني يجمع المطالب المتناقضة دون الخوض في التفاصيل الدستورية المعقدة، مشيراً إلى أن المعضلة الكبرى التي تعرقل أي تنفيذ هي “مرتفعات علي الطاهر”، حيث يصر الطرف الإيراني على عدم تسليمها، معتبراً أن عدم سيطرة الإسرائيليين عليها يعني هزيمة استراتيجية، بينما سيطرتهم عليها ستكشف حقائق ميدانية حساسة للغاية.

وفيما يتعلق بالمشهد الطرابلسي والزيارة التي قام بها الوزير السوري الشيباني، لفت سلام إلى أن طرابلس كانت ضحية لسياسات التحالف العلوي-الصفوي، وأن زيارة الوزير السوري أظهرت التناقض في مواقف الشارع الطرابلسي تجاه النظام السوري، مشيراً في الوقت نفسه إلى حرص النظام السوري الجديد على إظهار حسن النية تجاه لبنان، لا سيما في ملفات حيوية مثل إدارة مطار “الرئيس معوض” في عكار، الذي يرى السوريون فيه مصلحة استراتيجية مشتركة بعيداً عن نفوذ “الفلول” أو حزب الله.

أما على الصعيد الداخلي، فقد انتقد سلام مواقف بعض القيادات السنية، لافتاً إلى أن ما يصدر عن الرئيس فؤاد السنيورة وبعض الزعامات الصيداوية يعكس مخاوف من تغيير في التوازنات المحلية، خاصة فيما يتعلق بملفات مثل عودة الشيخ أحمد الأسير، معتبراً أن هناك خشية لدى هذه القوى من أن تؤدي عودة الأسير إلى زعزعة شعبيتهم أو تغيير هوية صيدا، التي يرى أنها صِيغت في مرحلة سابقة بطريقة تناقض هويتها الأصلية لخدمة مصالح أطراف بعينها.