يونيو 30, 2026
أخبار لبنان الرئيسية

جعجع لـ”الراي” الكويتية: “حزب الله” عاجز عن إسقاط الاتفاق الإطاري

جعجع لـ"الراي" الكويتية: "حزب الله" عاجز عن إسقاط الاتفاق الإطاري

أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية”، سمير جعجع، في حوار شامل مع صحيفة “الراي” الكويتية، أن الاتفاق الإطاري الموقع بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل يوم الجمعة الماضي يُمثل اتفاق الضرورة والقفْل النهائي والكامل للخاصرة النازفة والمتفجرة في جنوب لبنان، والتي حوّلت البلاد على مدار خمسين عاماً إلى ساحة مكشوفة للعبث والحروب خدمة لمصالح وقوى خارجية مصادرة لقرار الحرب والسلم. ودحض جعجع توصيف حزب الله للاتفاق بـ”الشيطاني”، معتبراً أن الوضعية الشيطانية الحقيقية هي التي عاشها اللبنانيون طوال الأربعين عاماً الماضية من بؤس ودمار وانهيار اقتصادي وتهجير للشباب، وموضحاً أن الاتفاق يعكس موازين القوى الراهنة ويمهد لعودة لبنان كدولة طبيعية.

وشدد جعجع على أن مسار تنفيذ بنود الاتفاق الإطاري الـ14 سينتهي بالتطبيق الحتمي ولن يواجه مصير قرارات آب 2025، نظراً لتبدل العوامل الاستراتيجية الكبرى؛ حيث بات حزب الله في وضعية أضعف بكثير من حيث العدة والعديد مقارنة بالأعوام الماضية، بالتزامن مع سقوط نظام الأسد في سوريا وقيام نظام بديل يرفض سياساته وأدواره، فضلاً عن المتغيرات الإقليمية الشاملة عقب حرب إيران، وثبات الدولة اللبنانية بوجود رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. ووصف جعجع دور طهران في لبنان بأنه “المشيّن بطبيعته” كونه يستغل الساحة لتصفية الحسابات لتقوية وضعيتها الإستراتيجية، نافياً أن تكون إيران هي من فرضت وقف النار، بل نسبه لرغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومؤكداً أن مصلحة لبنان لا تصونها إلا حكومته الشرعية ومسار واشنطن.

وفي الشق الدستوري والسياسي، قلل رئيس القوات اللبنانية من تهديدات رئيس مجلس النواب نبيه بري بالانقضاض على الاتفاق في البرلمان، مشيراً إلى أن الرئيس بري طلب عدم طرح الاتفاق في مجلس الوزراء لعلمه المسبق بوجود أغلبية وزارية ونيابية مريحة ومؤيدة له، تتقاطع مع استطلاعات الرأي التي تؤكد دعم غالبية الشعب اللبناني بمختلف طوائفه للمسار الدستوري الجديد. وأبدى جعجع عدم ممانعته للذهاب بالاتفاق إلى مجلس النواب رغم النقاش القانوني الدستوري المستمر حول مدى إلزامية عرضه، مستبعداً تماماً نجاح حزب الله في إسقاطه داخل المؤسسات أو جر البلاد للفوضى، في ظل جهوزية الأجهزة الأمنية والجيش وقوى الأمن لحماية السلم الأهلي والاستقرار. وثمّن جعجع الاحتضان الخليجي المتجدد للبنان، معتبراً أن عودة الصادرات للسعودية وقرار الإمارات بالسماح لرعاياها بالسفر والوقوف الكويتي المستمر هي خطوات طبيعية تؤكد أن دول الخليج تفتح قلوبها للبنان كلما أثبتت الدولة الشرعية جديتها ووجودها الفعلي.