“مهضوم نواف الموسوي”. بهذه العبارة الساخرة علّق مصدر رسمي على الرواية التي روّج لها نواف الموسوي مدّعياً أن رئيس الجمهورية جوزيف عون طلب من قائد الجيش رودولف هيكل تقديم استقالته. ويضيف المصدر أن القصة لا تمت إلى الواقع بصلة، بل تندرج في سياق صناعة روايات هدفها التشويش على صورة المؤسسة العسكرية وإظهارها وكأنها تعيش أزمة ثقة مع رئيس الجمهورية.
الواقع، بحسب المصدر نفسه، هو العكس تماماً. فجوزيف عون متمسك برودولف هيكل إلى أقصى الحدود، ويعتبر أن قيادة الجيش تشكل ركناً أساسياً في تنفيذ استراتيجية الدولة لإعادة تثبيت السيادة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
أما ما يغيب عن حسابات الموسوي، فهو أن هيكل يحظى بتقدير استثنائي داخل الدوائر الأميركية المعنية بالملف اللبناني. هذا التقدير لا يرتبط بشخصه فحسب، بل بأدائه وبالتنسيق الكامل بين قيادة الجيش ورئاسة الجمهورية والحكومة ضمن رؤية واحدة لا تعرف الازدواجية ولا الرسائل المتناقضة.
وحين تصبح الأكاذيب بديلاً من الوقائع، تتحول السياسة إلى محاولة يائسة لتعويض خسارة النفوذ عبر اختراع بطولات وهمية، سرعان ما تسقط أمام أول تدقيق في الحقائق.
