يونيو 24, 2026
أخبار لبنان الرئيسية

المسائية_لبنان يتحرر من عقدة التخوين الإيراني

المسائية_لبنان يتحرر من عقدة التخوين الإيراني

في الجولة الرابعة من مسار التفاوض حول المناطق التجريبية، بدا المشهد وكأنه انتقال من اختبار تقني إلى امتحان سيادي شامل للدولة اللبنانية. أصر رئيس الوفد اللبناني سيمون كرم في الجولة السابقةوعلى الأرجح في الحالية، على أن تكون البداية من بنت جبيل، باعتبارها نقطة داخل الخط الأصفر، بما يحمله ذلك من دلالة سياسية على تفكيك مفهوم المنطقة الأمنية تدريجياً. إن نجاح هذه الخطوة يعني عملياً إعادة تثبيت حضور الجيش اللبناني كقوة وحيدة على الأرض، من دون شريك أو ظل مسلح، وهو ما يشكل لحظة اختبار حقيقية لقرار الدولة. في المقابل، تتحرك إيران في مساحة تفاوضية ملتبسة، تحاول فيها الظهور كوسيط في ظل انفتاح أميركي غير مسبوق، بينما يبقى لبنان الرسمي مطالباً بالخروج من عقدة التخوين التي كبّلته سنوات طويلة. المفارقة أن طهران تتحدث عن التسويات مع من تصفهم بأعداء الأمس، فيما تُتهم بغطاء مباشر لتمدد حزب الله داخل القرار اللبناني. بين هذه التناقضات، تتوسع هوامش الدولة اللبنانية، وتبرز فرصة نادرة لإعادة تعريف السيادة على أساس واضح. إن إعلان النوايا المرتقب ليس تفصيلاً إجرائياً، بل خطوة سياسية قد تؤسس لفك الارتباط عن الوصاية الإيرانية وإعادة الاعتبار للدولة كمركز قرار وحيد. ويأتي ذلك في سياق إقليمي متحرك يعيد رسم توازنات القوة، ويضع لبنان أمام فرصة لا يجوز تفويتها لاستعادة القرار السيادي الكامل بعيداً عن أي نفوذ مسلح خارج الدولة. وتبرز أهمية الموقف الأميركي في دعم مسار الدولة اللبنانية، بما يحد من محاولات فرض الوصاية أو الالتفاف على المؤسسات الشرعية. ويعزز ذلك مسار بناء دولة قادرة على فرض سيادتها الكاملة في كل الأراضي.
كان اتصال كل من ديفانس وروبيو برئيس الجمهورية أكثر مجرد تبرير لموقف ملتبس..إنه التزام طويل الأمد بالتعاطي مع الدولة حصرا