يونيو 16, 2026
أخبار لبنان الرئيسية

القوات : الحل بإنهاء سلاح حزب الله واستعادة الدولة

القوات : الحل بإنهاء سلاح حزب الله واستعادة الدولة

عقد تكتل “الجمهورية القوية” والهيئة التنفيذية في حزب “القوات اللبنانية” اجتماعاً استثنائياً برئاسة سمير جعجع، صدر عنه بيان شامل حدد الرؤية الاستراتيجية للحزب تجاه التطورات الراهنة، مشدداً على أن قيام دولة فعلية تحتكر السلاح وقرار السلم والحرب هو المدخل الوحيد لإنقاذ لبنان.

الاتفاق الأميركي الإيراني لا يعني لبنان

اعتبر المجتمعون أن أي اتفاق أو تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يخص الدولتين حصراً. وأوضح البيان أن الحديث عن وقف إطلاق نار شامل في الشرق الأوسط لا يحمل انعكاسات عملية على الساحة اللبنانية، حيث تدور المواجهة العسكرية مع إسرائيل وليس واشنطن.

ورأى التكتل أن التطرق الإيراني لوقف إطلاق النار يهدف إلى تقديم “دعم لفظي” لحزب الله لدفعه نحو مواصلة القتال، مؤكداً أن مصلحة الشعب اللبناني لا تكمن في مجرد وقف إطلاق نار يبقي على الأزمات القديمة، بل في إنهاء الحروب جذرياً عبر تفكيك التنظيمات العسكرية غير الشرعية، وفي طليعتها حزب الله.

رفض حروب الإسناد والمحور الإيراني

حمّل البيان الفريق الذي يتبنى شعار “المقاومة” مسؤولية زجّ لبنان في دوامة الدمار نتيجة مصادرته لقرار الحرب والسلم وتمسكه بالسلاح. وأشار التكتل إلى أن هذا المسار فوّت على اللبنانيين فرصاً تاريخية للنهوض بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 وخروج الجيش السوري عام 2005، واستجلب حروباً متتالية من حرب 2006 وصولاً إلى كوارث حربي “إسناد غزة” و”إسناد طهران”.

وشددت “القوات اللبنانية” على رفضها القاطع لربط مستقبل لبنان وأمنه بالمحور الإيراني، مؤكدة أن البلاد لن تكون بعد اليوم ساحة لتصفية حسابات الآخرين أو ملحقاً لمشاريعهم الإقليمية.

دعم القرارات الحكومية ومسار رئيس الجمهورية

جدد المجتمعون رهانهم المطلق على الدولة ومؤسساتها، مُشيدين بالقرارات الحكومية التاريخية (الصادرة في 2 آذار و5 و7 آب) الرامية إلى بسط السيادة وحل البنى العسكرية والأمنية لحزب الله ونزع سلاحه. وطالبوا بضرورة تنفيذ هذه القرارات فور التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وأعلن التكتل دعمه الكامل للمسار التفاوضي الذي يقوده رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بالتفاهم والتنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام، معتبراً أن هذا المسار الدستوري هو الباب الوحيد للخلاص واستعادة موقع لبنان العربي والدولي.

فرصة تاريخية لطي صفحة الحروب

وأشار البيان إلى أن الدولة اللبنانية تقف اليوم أمام فرصة فعلية وغير مسبوقة لاستعادة دورها الكامل، في ظل وجود رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة وأكثرية برلمانية وشعبية عابرة للطوائف ترفض الازدواجية العسكرية وتطمح لدولة المؤسسات.

وختم المجتمعون بالتأكيد على أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون منطلقاً لاستكمال بسط سلطة الدولة، بالتوازي مع تنفيذ مقررات واشنطن التي تضمن الانسحاب الإسرائيلي وتثبت سيادة لبنان بشكل نهائي، مشددين على أن طريق الخلاص الوحيد يمر عبر دولة فعلية تحتكر السلاح والقرار السيادي على كامل أراضيها.