أطلّت الإعلامية أمال الياس في برنامج «مع وليد عبود» عبر شاشة تلفزيون لبنان من خلال فقرة جديدة تحمل اسم «مومنتوم»، لتقدم مقاربة مختلفة وغير تقليدية لعلم التأثير في الرأي العام، ذلك العلم الذي بات اليوم جزءاً أساسياً من صناعة السياسة والقيادة والتواصل الجماهيري.
وقدمت أمال الياس في إطلالتها الأولى جردة تاريخية لمسار هذا العلم، بدءاً من فن الخطابة لدى الفلاسفة اليونانيين الذين أدركوا مبكراً أهمية الكلمة في التأثير على الجمهور، مروراً بالإمبراطورية الرومانية حيث تحولت الخطابة إلى أداة حكم وإدارة داخل المجالس والمؤسسات، وصولاً إلى العصر الحديث الذي شهد تطور هذا المجال ليصبح علماً مستقلاً له قواعده وأدواته ومنهجياته.
وتكشف الفقرة كيف أن التأثير في الرأي العام لم يعد قائماً فقط على الكاريزما الشخصية أو الموهبة الفردية، بل أصبح يعتمد على أساليب علمية مدروسة يتبعها السياسيون وقادة الرأي لتحسين قدرتهم على التواصل مع الجمهور وتوجيه الرسائل وإدارة الصورة العامة.
وفي نموذج عملي على ذلك، تناولت الفقرة زيارة الرئيس الأميركي إلى الصين، ليس من زاوية البيانات السياسية الرسمية، بل من خلال قراءة دقيقة للتفاصيل التي غالباً ما تمر من دون انتباه، بدءاً من لحظة النزول من الطائرة، مروراً بالمصافحات وحركات الجسد وتعابير الوجه، وصولاً إلى اختيار الألوان والملابس وطريقة الجلوس والعبارات المستخدمة خلال اللقاءات الرسمية.
وتعد «مومنتوم» بإضافة بعد جديد إلى المشهد الإعلامي من خلال تقديم قراءة لما وراء الكلمات والصور، ومحاولة فهم الرسائل الضمنية التي يسعى السياسيون إلى إيصالها أو إخفائها. وهي فقرة أسبوعية تسعى إلى تزويد المشاهد بأدوات مختلفة لقراءة الأحداث والشخصيات العامة، وفهم ما يدور في أعماق صناع القرار وما يفكرون به وما يفضلون عدم قوله بشكل مباشر، في عالم باتت فيه الإشارات والرموز أحياناً أكثر تعبيراً من التصريحات نفسها.
أخبار لبنان
خاص-“مومنتوم آمال الياس”: تشريح ما تعجز الأقنعة عن إخفائه
- by Johnny Ftouhi
- 0 Comments
- Less than a minute
- ساعة واحدة ago
