وصل وزير الخارجية الباكستاني، إسحق دار، اليوم الجمعة إلى العاصمة الأميركية واشنطن، في زيارة رسمية تهدف إلى عقد سلسلة من المباحثات الدبلوماسية رفيعة المستوى مع نظيره الأميركي، وزير الخارجية ماركو روبيو. وتأتي هذه الزيارة في توقيت سياسي بالغ الحساسية؛ حيث من المتوقع أن تتركز الطاولة المستديرة في وزارة الخارجية الأميركية بشكل أساسي على استعراض وتقييم أحدث التطورات والمستجدات المتعلقة بملف المفاوضات غير المباشرة الجارية عبر الوسطاء، والرامية إلى صياغة اتفاق نهائي وشامل ينهي حالة الصراع والحرب المستعرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتلعب باكستان في الآونة الأخيرة دوراً محورياً كقناة اتصال ودبلوماسية رئيسية بين واشنطن وطهران، إلى جانب شركاء إقليميين آخرين، لتذليل العقبات التقنية الأخيرة المرتبطة بالملف النووي وآليات الرقابة الدولية، فضلاً عن ترتيبات مصير مخزون اليورانيوم المخصب. وتسعى جولة المحادثات الحالية بين دار وروبيو إلى تقريب وجهات النظر ومناقشة المهلة الزمنية التي طلبها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل اتخاذ قراره الحاسم بشأن التوقيع على مسودة الاتفاق، بالتوازي مع بحث سبل خفض التصعيد الميداني في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.