أدان اللواء أشرف ريفي بشدة الاعتداء الذي طال مقابر المسيحيين في منطقة القبة بمدينة طرابلس، واصفاً إياه بالعمل المرفوض بكافة المقاييس الدينية والأخلاقية والوطنية.
إساءة لتاريخ العيش المشترك
وأكد ريفي في بيان، أن هذا التعدي يشكل إساءة بالغة لقيم أهالي طرابلس وتاريخهم العريق القائم على العيش الواحد والاحترام المتبادل بين المسلمين والمسيحيين. وشدد على أن حرمة المقابر وصون كرامة الموتى تُعد من الثوابت الإنسانية والدينية التي لا يجوز المساس بها تحت أي ظرف، مشيراً إلى أن هذا العمل المشين لا يمثل أبناء منطقة القبة أو طرابلس، الذين يجسدون عبر التاريخ نموذجاً للتلاقي والتنوع والانفتاح.
استحضار العهدة النبوية
وفي سياق استنكاره، استذكر ريفي مضمون العهدة النبوية المنسوبة للنبي محمد (ص)، والتي أرست أسس حماية المسيحيين ومقدساتهم وصون حقوقهم. واقتبس من العهدة تأكيدها على حماية الرهبان ومواضع صلواتهم، والمنع القاطع لهدم كنائسهم أو أديرتهم، أو إكراههم على ترك دينهم، معتبراً أن من يخالف ذلك “فقد نكث عهد الله ورسوله”. كما أشار إلى ما تضمنته العهدة من احترام حرية العبادة، وحق ترميم الكنائس وإقامة الشعائر الدينية بحرية.
دعوة للمحاسبة وحماية السلم الأهلي
واعتبر اللواء ريفي أن هذه المبادئ شكلت دائماً الركيزة الأساسية للعيش المشترك في المنطقة، ورسالة واضحة تؤكد أن احترام المقدسات جزء أصيل من القيم الإسلامية والوطنية الجامعة.
وطالب الأجهزة الأمنية والقضائية بالتحرك العاجل لكشف هوية الفاعلين وإنزال أشد العقوبات بحقهم، مؤكداً أن حماية السلم الأهلي ومنع الفتنة مسؤولية وطنية جامعة. وختم بيانه بالتشديد على أن طرابلس، وتحديداً منطقة القبة، ستبقى مدينة للاعتدال والانفتاح، مهما حاول العابثون النيل من وحدتها وإثارة الفتنة بين أبنائها.