فضيحة مغادرة 13 وزيراً في العيد بينما الجنوب يُباد

شكّلت الأنباء التي تتحدث عن مغادرة 13 وزيراً لبنانياً البلاد لتمضية عطلة العيد، فضيحة سياسية وأخلاقية مدوية، وسط تساؤلات مشروعة عن أعداد النواب الذين اختاروا السفر أيضاً وترك البلاد في هذه الظروف الحرجة.

غياب المسؤولين والجنوب تحت النار

يأتي هذا الغياب المستهجن في وقت يتعرض فيه لبنان لقصف عنيف وجنوبه لحرب إبادة، حيث تتحول مدن كبرى مثل صور والنبطية إلى ركام. وبات خُمس مساحة لبنان على حافة التهجير وتحت خط النار، بينما يتصرف بعض الوزراء والنواب وكأن التطورات المأساوية لا تستدعي حضورهم ومتابعتهم الحثيثة، وكأن الكارثة لا تعنيهم من قريب أو بعيد.

مفهوم الدولة ومسؤولية الحضور

لا يطالب اللبنانيون ببطولات وهمية من مسؤوليهم، بل بالحد الأدنى من مقومات “الدولة” التي يُنادى بها ليل نهار كخلاص وحيد من الجحيم الذي يعيشه المواطن. فالمعنى الحقيقي والأول للدولة يتجلى في بقاء المسؤول في موقعه ومواكبة اللحظات المصيرية التي يمر بها الناس، خاصة في ظل القلق الوجودي والخوف من المجهول.

إن المسؤولية الوطنية لا تقتصر على اتخاذ القرارات السياسية فحسب، بل تبدأ بالتواصل المباشر مع الناس وإشعارهم بأن هناك من يقف إلى جانبهم ويتحمل أوجاعهم ولو بالحد الأدنى، مما يجعل من تخلي هؤلاء المسؤولين عن دورهم في هذا التوقيت أمراً مخجلاً بكل المقاييس.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram