أجمعت تقارير إعلامية أمريكية وغربية بارزة على أن المملكة العربية السعودية لعبت دوراً محورياً في دفع الرئيس دونالد ترامب إلى تعليق عملية “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، وذلك بعدما أبدت الرياض غضبها من إطلاق العملية دون تنسيق مسبق كافٍ مع الحلفاء الخليجيين. وأفادت المعلومات بأن القيادة السعودية أبلغت واشنطن رسمياً برفضها السماح للطائرات الأمريكية باستخدام قاعدة الأمير سلطان الجوية أو عبور الأجواء السعودية لتنفيذ هذه المهمة، معتبرة الخطوة تصعيداً قد يهدد أمن المنطقة ويقوض جهود الوساطة القائمة. ورغم محاولة الرئيس ترامب احتواء الموقف في اتصال هاتفي مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلا أن الإصرار السعودي على تجنب المواجهة الشاملة أدى في نهاية المطاف إلى تعليق العملية مؤقتاً، وهو ما رحبت به باكستان واصفةً القرار بأنه استجابة لطلب “دول شقيقة” لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي. وفي حين حاول البيت الأبيض التخفيف من حدة هذه التقارير، إلا أن الوقائع الميدانية أكدت أن القيود الجغرافية والسياسية التي فرضتها الرياض كانت السبب المباشر وراء توقف العملية بعد 36 ساعة فقط من انطلاقها.