خاص-رياض طوق: عهد “نواف سلام” كسر احتكار المنظومة وأنهى زمن فائض القوة لدى حزب الله

في حوار اتسم بالصراحة والمكاشفة، استضافت منصتا “الطائفة 19″ و”Arab Files” الصحافي الاستقصائي رياض طوق ، في قراءة استراتيجية للمرحلة الانتقالية التي يمر بها لبنان، مسلطين الضوء على صراعات “الدولة العميقة” وكواليس التوافقات السياسية التي صاغت المشهد الراهن.

أكد الصحافي الاستقصائي رياض طوق أن لبنان يعيش اليوم مرحلة انتقالية كبرى، بدأت بكسر احتكار “نادي رؤساء الحكومات التقليدي” الذي كان يمثل واجهة لمنظومة الفساد والسلاح. وكشف طوق أن وصول الرئيس نواف سلام إلى السراي الحكومي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة معركة “كسر عظم” سياسية وإعلامية خاضتها القوى السيادية لمنع إعادة إنتاج “حكومات حزب الله” التي مثلها نجيب ميقاتي، واصفاً الأخير بأنه “رجل المهاترات” الذي أدار الانهيار منذ عام 2011 تحت سطوة القمصان السود.

وعلى الصعيد المالي والإداري، سجل طوق إنجازاً تاريخياً لحكومة نواف سلام، مؤكداً أنها حققت فائضاً في الموازنة لأول مرة منذ عهد الرئيس إلياس سركيس، وذلك بفضل سياسة “صفر صفقات” والتعيينات القائمة على النزاهة في المرافق الحيوية. وأوضح أن الحكومة نجحت في تحويل مطار ومرفأ بيروت من “مغارة علي بابا” لتهريب الأموال والسلاح والسيولة الإيرانية، إلى مؤسسات تخضع لرقابة مالية وأمنية صارمة، مشيراً إلى أن ضبط الجمارك وحده بات يؤمن أرباحاً صافية للخزينة تُقدر بمليون دولار يومياً.

وفي قراءته لواقع حزب الله، جزم طوق بأن “زمن 7 أيار قد انتهى إلى غير رجعة”، معتبراً أن الحزب يعيش اليوم عزلة وطنية خانقة بعد فقدانه الغطاء المسيحي والسني والدرزي، وسقوط ظهره الاستراتيجي المتمثل في النظام السوري. وأشار إلى أن جمهور الحزب المنهك والمشرد لم يعد يتقبل سياسات “الهروب إلى الأمام” أو افتعال فتن داخلية لتغطية الانكسار الميداني، مؤكداً أن التهويل بالانقلاب على الدولة ما هو إلا بروباغندا إعلامية فاشلة.

وختم طوق بالإشادة بأداء العماد جوزيف عون، واصفاً إياه بـ”الرئيس الأجرأ” منذ عام 1969، لكونه امتلك الشجاعة الاستثنائية لاتخاذ قرارات سيادية في توقيت استراتيجي سليم، محمياً بفريق وطني لا يرتهن للمتاريس الطائفية، مما أسس لمرحلة جديدة من استعادة هيبة الدولة وتطهير مؤسساتها من رواسب الفساد والارتهان.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram