حزب الله يخرق وقف إطلاق النار ويجر الويلات على لبنان

عاد لبنان إلى دائرة الخطر بعدما كرّر حزب الله خرق تفاهمات وقف إطلاق النار، واضعاً البلاد مجدداً على حافة الانفجار الأمني والعسكري. فكل عملية عسكرية خارج قرار الدولة لا تعني سوى فتح الباب أمام ردود إسرائيلية مدمّرة يدفع اللبنانيون وحدهم ثمنها، فيما تتآكل مؤسسات الدولة ويزداد الانهيار الاقتصادي والاجتماعي.
المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بالجنوب، بل باتت تمس صورة لبنان أمام المجتمع الدولي والدول العربية التي تراقب بقلق استمرار هيمنة السلاح غير الشرعي على القرار الوطني. فالدول الداعمة للبنان لن تستثمر في بلد يعيش على إيقاع المغامرات العسكرية، ولا يمكن لأي خطة إنقاذ أن تنجح في ظل بقاء قرار الحرب خارج مؤسسات الشرعية.
وكأن حزب الله، من خلال استمرار خروقاته العسكرية، يريد الإطاحة بما تبقى من الهدنة الهشة، ودفع لبنان نحو مواجهة مفتوحة تعرقل أي فرصة سياسية متاحة. فبيروت تستعد لخوض مفاوضات دقيقة هدفها تثبيت وقف الحرب الإسرائيلية وانتزاع ضمانات دولية، إلا أن التصعيد الميداني يهدد بتفجير المسار الدبلوماسي بالكامل وإسقاط آخر فرص الإنقاذ.
اللبنانيون الذين دفعوا أثمان الحروب السابقة يرفضون العودة إلى زمن الدمار والعزلة. فالأولوية اليوم ليست فتح جبهات جديدة، بل حماية ما تبقى من الدولة وإعادة بناء الاقتصاد واستعادة الثقة العربية والدولية.
إن استمرار حزب الله في تجاوز الدولة وخرق وقف إطلاق النار لا يهدد الاستقرار الأمني فقط، بل يجر الويلات السياسية والاقتصادية على لبنان بأكمله.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram