نشر موقع “واللا” الإسرائيلي تقريراً يكشف كواليس تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، إثر المفاوضات التي رعتها واشنطن، الخميس. وأشار الموقع إلى أن اجتماعاً مغلقاً كان مقرراً في الخارجية الأميركية، تحوّل فجأة إلى حدث دبلوماسي علني في البيت الأبيض بحضور الرئيس دونالد ترامب.
تدخل ترامب ونقل المفاوضات
بحسب مصادر أميركية، جاء هذا التحول نتيجة قرار سياسي حاسم من ترامب للسيطرة على الحدث وتحويله إلى استعراض للقوة السياسية، في خطوة لم تكن مدرجة على جدول أعمال أي شخص، بما في ذلك وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو.
وفي التفاصيل، وصل روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس ومسؤولون آخرون إلى المكتب البيضاوي صباحاً لتقييم الوضع مع إيران. وبدلاً من دعوة كبار المسؤولين إلى وزارة الخارجية لاستكمال المشاورات اللبنانية، قرر ترامب فجأة نقل المحادثات إلى مكتبه لرفع مستوى التغطية، ليعقد “احتفالية إعلامية” استمرت 27 دقيقة.
تفاصيل الاجتماع ومواقف الأطراف
جمعت طاولة البيت الأبيض سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر، إلى جانب السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، وسفير واشنطن بلبنان ميشيل عيسى، بالإضافة إلى ترامب وفانس وروبيو.
وخلال الجلسة المفتوحة، أعلن فانس تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع، واصفاً الحدث بـ”اللحظة التاريخية”، فيما اعتبر روبيو أنها فرصة لتحقيق سلام دائم. من جهته، صرّح السفير هاكابي بأن “المشكلة ليست لبنان أو إسرائيل بل حزب الله”.
وهو موقف تبناه ترامب، الذي اعتبر أن البلدين “متحدان ضد عدو واحد”، مشيراً إلى حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها “بحذر ودقة متناهية”. بدوره، قال السفير الإسرائيلي ليتر إن بلاده تريد السلام وترغب مع الحكومة اللبنانية في “التخلص من النفوذ الضار المسمى حزب الله”.
ارتباط وثيق بالملف الإيراني
يشير التقرير إلى أن تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع يهدف لخلق مساحة حاسمة للمفاوضات بعيداً عن القصف. وأوضح أن المسؤولين الأميركيين الذين أداروا الملف اللبناني هم أنفسهم من يقودون حملة الضغط على طهران، والتي تشمل الحصار البحري والتهديدات العسكرية.
وفي هذا السياق، أكد ترامب السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، مشدداً على منع إيران من امتلاك سلاح نووي. ويخلص تقرير “واللا” إلى أن واشنطن تعتبر إضعاف إيران شرطاً أساسياً لاستقرار لبنان، نظراً للارتباط الوثيق والمقصود بين الساحتين.