أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الجمعة، عن انفتاح برلين وبروكسل على مراجعة سياسة العقوبات تجاه طهران، رابطاً ذلك بمدى جدية الجانب الإيراني في تقديم “تنازلات ملموسة” على أرض الواقع.
التوازن بين الانفتاح والضغط
أوضح المستشار الألماني ملامح الموقف الأوروبي الحالي في ظل التحركات الدبلوماسية الجارية:
- تخفيف العقوبات: أكد ميرتس أن ألمانيا مستعدة للنظر في تخفيف القيود الاقتصادية، مشيراً إلى أن هذه الفكرة “لا تجد أي معارضة داخل قمة الاتحاد الأوروبي”، مما يعكس رغبة أوروبية جماعية في إيجاد مخرج ديبلوماسي.
- سياسة المماطلة: اتهم طهران بـ “المماطلة” في ملفات أساسية (في إشارة للملف النووي أو الحصار البحري)، وهو ما يستدعي في نظره “تكثيف الضغط” بالتوازي مع العروض الدبلوماسية لضمان جدية التفاوض.
دلالات الموقف الألماني
تأتي تصريحات ميرتس في توقيت بالغ الحساسية، حيث تعكس:
- تمايزاً أوروبياً: محاولة لخلق مسار “الجزرة” مقابل مسار “العصا” (الحصار البحري والتهديد العسكري) الذي تقوده واشنطن حالياً.
- دعم الوساطة: إعطاء زخم لجهود الوساطة الباكستانية وجولات المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد.
- الاقتصاد كأداة: استخدام العقوبات كرافعة للحصول على التزامات إيرانية نهائية بوقف الأنشطة النووية وتهدئة الممرات المائية.
يُذكر أن ألمانيا تعد من القوى الأوروبية الرئيسية الموقعة على الاتفاق النووي، ويأتي موقف ميرتس اليوم ليضع الكرة في الملعب الإيراني، بانتظار ما ستسفر عنه لقاءات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في باكستان.