الأخبار تورد رواية إيران عن اتصال عون وترامب


كشفت صحيفة «الأخبار» أن اللقاء الذي جمع الوفدين الإيراني والأميركي في إسلام آباد لم يقتصر على بحث الملفات الثنائية، بل شهد حضوراً غير مباشر لملف لبنان، عبر طرف ثالث كان حاضراً “على الخط” خلال النقاشات.
وروت الصحيفة أنّ الوسيط، ومعه الجانب الإيراني، تبيّن لهما مع تقدّم المحادثات وجود خلية عمل يقودها الرئيس جوزيف عون، من خلال شخصية لبنانية على صلة مباشرة بالموفد الأميركي ستيف ويتكوف الموجود في باكستان. وتقول الرواية إن مهمة هذه القناة انحصرت في هدفين: أولاً، منع إيران من تحقيق أي أفضلية في إعلان وقف إطلاق النار، وثانياً الدفع نحو إعلان أميركي يتضمّن استعداد واشنطن لرعاية مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل بعد تثبيت التهدئة.
وبحسب «الأخبار»، كان عون يسعى بالتوازي للحصول على أول اتصال مباشر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أنه تلقّى إشارات واضحة بأن هذا المسار يتطلب خطوات “نوعية”. وبعد اجتماع السفيرين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، جاءه التقييم الأميركي بأن الخطوة “جيدة لكنها غير كافية”.
وتضيف الصحيفة أن الأميركيين أبلغوا عون بأن الأولوية ليست الاتصال مع ترامب بقدر ما هي فتح قناة تواصل مع إسرائيل، ما دفع إلى طرح اقتراح بإجراء اتصال ثلاثي يضم عون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو برعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. غير أن هذا الطرح اصطدم بتحفظات داخلية لبنانية، حذّرت من تداعياته على التوازنات السياسية، ما دفع عون إلى إبلاغ واشنطن بصعوبة السير به.
وتختم «الأخبار» بأن الوسيط الأميركي عاد، بالتنسيق مع القناة اللبنانية، إلى طرح صيغة بديلة تقضي بإعلان وقف إطلاق النار من واشنطن، يترافق مع اتصال بين ترامب وعون، على أن يُستكمل المسار بوساطة خاصة تفتح الباب أمام دعوة عون إلى البيت الأبيض، مقابل استعداده للقاء نتنياهو كمدخل لمفاوضات أوسع حول تسوية طويلة الأمد في لبنان.

شارك الخبر على:
Facebook
WhatsApp
X
Telegram