ستعرض رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما بعد ظهر اليوم الجمعة 5 حزيران 2026، الأوضاع العامة والمستجدات في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط في ضوء التطورات الراهنة المتسارعة.
وأعرب الرئيس عون خلال الاتصال عن شكره وتقديره العميق لولي العهد على وقوف المملكة العربية السعودية الدائم والثابت إلى جانب لبنان في المجالات كافةً، وبشكل خاص لجهة الجهود الدبلوماسية والمساعي الحثيثة التي تبذلها الرياض للمساعدة في تهدئة الأوضاع الميدانية والسياسية، ووضع حد لحالة التصعيد العسكري الحاد التي تشهدها الساحة اللبنانية.
وفي الشق الاقتصادي، تمنى الرئيس عون من ولي العهد السعودي إيعاز السلطات المختصة لإعادة فتح أسواق المملكة أمام المنتجات والشركات اللبنانية الزراعية والصناعية، نظراً للأهمية الاستراتيجية والقصوى التي تمثلها هذه الأسواق الحيوية في دعم وتعزيز الاقتصاد اللبناني المتردي؛ لاسيما وأن الدولة اللبنانية اتخذت حزمة من الإجراءات والتدابير الأمنية والرقابية المشددة على المعابر لحماية حركة التصدير ومنع عمليات التهريب من أراضيها. ومن جانبه، وعد سمو ولي العهد بإعطاء توجيهاته المباشرة للمسؤولين في هذا الشأن لدراسة الملف.
من جهته، جدد الأمير محمد بن سلمان تأكيد وقوف المملكة العربية السعودية الكامل إلى جانب لبنان والحرص الشديد على سيادته، واستقلاله، وسلامة أراضيه، مشدداً على عمل الرياض المستمر وبذل كافة الجهود الممكنة للتخفيف من وطأة الأزمات المعيشية والأمنية التي يمر بها الشعب اللبناني.
تأتي هذه الأجواء الإيجابية على خط بيروت-الرياض بالتزامن مع الاتصالات الرفيعة المستمرة التي تجريها المملكة مع واشنطن لدعم الموقف الدبلوماسي اللبناني في مفاوضات العاصمة الأميركية، سعياً لتثبيت وقف إطلاق نار شامل وتمهيد الأرضية لانسحاب القوات الإسرائيلية وبسط سلطة الجيش الشرعية، وتفكيك بنية التهديدات العسكرية الصارمة التي تلوح بها تل أبيب فوق الخط الأصفر.
