رفع النائب اللبناني فؤاد مخزومي سقف مواقفه السياسية حيال ملف سلاح حزب الله، محمّلاً الحزب المسؤولية المباشرة عما آلت إليه الأوضاع في لبنان من تهجير، ودمار، وخسائر اقتصادية فادحة جراء الحرب الأخيرة.
المسؤولية عن الحرب والنزوح:
وفي مقابلة بارزة مع قناة “العربية”، اعتبر مخزومي أن موجات النزوح القسري والخسائر الكارثية التي أصابت اللبنانيين كانت نتيجة مباشرة لقرار حزب الله الانفراد بالانخراط في المواجهة العسكرية، مؤكداً أن الدولة اللبنانية ومؤسساتها دفعت أثماناً باهظة بسبب هذه القرارات.
انتقاد آلية المراقبة ودور الجيش:
وأشار مخزومي إلى وجود تقصير في التنسيق الفعلي مع لجنة آلية مراقبة وقف إطلاق النار (“الميكانيزم”) التي تشكلت عقب اتفاق نوفمبر 2024، معتبراً أنه لو جرى التنسيق معها بالشكل الصحيح لما تعطّل عملها، ولكان الجيش اللبناني قد تمكّن من استكمال انتشار ومهمته الأمنية في الجنوب بصورة أفضل وأكثر فاعلية.
التلويح بالخيار العسكري الخارجي:
وفي موقف هو الأبرز، أكد مخزومي أن الحكومة اللبنانية تبذل جهوداً لتنفيذ التزاماتها الدولية بحصر السلاح بيد القوى الشرعية، إلا أن الخطوات المطلوبة لم تُترجم بالكامل على الأرض حتى الآن.
ولفت مخزومي إلى أنه في حال استمرار حزب الله في رفض تسليم سلاحه، والامتناع عن تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية الصادرة في (5 و7 أغسطس 2025 و2 مارس 2026)، فإن ذلك قد يدفع الدولة اللبنانية إلى تطبيق الفقرة 14 من قرار مجلس الأمن الدولي 1701، وهي الفقرة التي تتيح للحكومة اللبنانية طلب مساعدة عسكرية مباشرة من الدول الحليفة والصديقة في المنطقة لفرض سيادتها وحماية حدودها.