مفاوضات واشنطن: هل يُحسم مصير الجنوب وسلاح حزب الله؟
حول العالم أخبار لبنان الرئيسية

مفاوضات واشنطن: هل يُحسم مصير الجنوب وسلاح حزب الله؟

مفاوضات واشنطن: هل يُحسم مصير الجنوب وسلاح حزب الله؟

انطلقت جولة رابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، يوم الثلاثاء، وتتواصل أعمالها الأربعاء. وتتركز المحادثات، التي يترأس فيها السفير سيمون كرم الوفد اللبناني، حول مستقبل الترتيبات الأمنية طويلة الأمد في جنوب لبنان، إلى جانب الملف الأكثر تعقيداً المتمثل في سلاح حزب الله.

خطة الـ 60 يوماً والانسحاب التدريجي

وسط كثافة الأوراق والمقترحات الهادفة لوقف التصعيد، تناقش الأطراف خطة تمتد لستين يوماً، تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من الجنوب.

وتأتي هذه الجولة استكمالاً لمسار تفاوضي انطلق في أبريل (نيسان) الماضي؛ حيث أثمرت الجلسة الأولى في الخارجية الأميركية عن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، وذلك بعد 44 يوماً من اندلاع الحرب. أما الجلسة الثانية، التي شهدت حضوراً جزئياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فاقتصرت نتائجها على تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع إضافية.

شروط لبنان والمطالب الإسرائيلية

في منتصف مايو (أيار) الماضي، تزامنت الجولة الثالثة مع اجتماع عسكري ذي طابع أمني استضافه البنتاغون، وضم وفدين عسكريين من لبنان وإسرائيل. وقد كشف هذا اللقاء عن حجم الهوة بين الطرفين، حيث تمسك الوفد اللبناني بثلاث ثوابت أساسية:

  • أولوية وقف إطلاق النار.
  • رفض أي مواجهة داخلية مع حزب الله.
  • رفض التنسيق الأمني المباشر مع إسرائيل.

في المقابل، نقلت مصادر دبلوماسية أن الجانب الإسرائيلي يرى أن الدولة اللبنانية لم تلتزم بتنفيذ المطلوب منها جنوب نهر الليطاني أو في التعامل مع ملف السلاح. ويترافق ذلك مع إصرار أميركي وإسرائيلي مشترك على ضرورة منح الجيش اللبناني دوراً أوسع وأكثر فاعلية في مواجهة الحزب.

من جهتها، جددت وزارة الخارجية الأميركية التزامها برعاية ما وصفتها بـ”المفاوضات التاريخية”، مشددة على سعيها لإنجاز اتفاق شامل يضمن استعادة سيادة الدولة اللبنانية وتأمين أمن إسرائيل.